فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 261

الاقتصار على الوحيين في التلقي، على وفق فهم السلف:

فهذه من أهم صفات الفرقة الناجية وما يميزها عن سائر الفرق، ولهذا قال تعالى:"هو الذي بعث في الأميين رسولً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين"

ويقول أهل العلم: إنه يجب أخذ الكتاب والسنة على وفق فهم السلف الصالح، لأن كل الفرق يسمون أنفسهم أهل السنة، لكن لم يأخذوا الكتاب والسنة على وفق فهم السلف الصالح، بل عبثوا في تلك النصوص تحريفًا وتأويلًا.

الصفة الخامسة: التسليم للنصوص وعدم معارضتها بالعقول:

فالنص هو الحاكم عند أهل السنة خلافًا لأهل الأهواء كالمعتزلة الذين يتقدمون بين يدي النصوص بأهوائهم وعقولهم، والصوفية الذين يأخذون بالذوق والإلهام، ولهذا يقول ابن تيمية:"العقل سلطان ولى الرسول ثم عزل نفسه".

والله سبحانه وتعالى قد أوجب على كل مسلم أن يتبع ما ورد في القرآن والسنة وألا يعارض ذلك بمصلحة يظنها تعارض ذلك النص، أو برأي يتوهم مصادمته له، قال تعالى:"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قض الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم،."

الصفة السادسة: الإيمان والعمل بكل ما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم:

فهم يأخذون الدين كله من غير أن يفرقوا بين أجزائه، عملًا بقوله تعالى:"يا أيها الذي آمنوا ادخلوا في السلم كافة"، والمقصود بالسلم هنا أي الإسلام، لأن الإسلام هو دين الأمن والسلام، وقد عاتب الله من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض كحال العلمانيين في هذا العصر الذين يعملون بأحكام الشرع في الأحوال الشخصية أما في الأمور السياسية أو القضايا الجنائية فيتحاكمون إلى القوانين الوضعية فقال تعالى:"أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض، فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب"

الصفة السابعة: الجمع بين العلم والعمل:

فهم يعلمون الحق ويعملون به، كما قال تعالى:"هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله"فالهدى هو العلم النافع، ودين الحق هو العمل الصالح، وهذا بخلاف من ضل من الفرق الإسلامية فاتبع طريق اليهود الذين كا نوا يعلمون الحق فلم يعملوا به، فغضب الله عليهم، ومنهم من اتبع طريقة النصارى الذين كا نوا يعملون بلا هدى، فكانوا يترهبون لله ويتعبدون لله على ضلالة، فلذا سماهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت