فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 261

الجماعات وإسباغ الوضوء في المكاره ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه وقال يا محمد إذا صليت فقل اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون قال والدرجات إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام.

الشيعة من حيث مدلولها اللغوي تعني القوم والصحب والأتباع والأعوان، وقد وردت في القرآن في هذا المعنى كما في قوله تعالى:"فوجد فيها رجليين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه"، وفي قوله تعالى:"وإن من شيعته لإبراهيم"، فالشيعة في الآية الأولى تعني القوم، وفي الآية الثانية تعني الأتباع الذين يوافقون على الرأي والمنهج ويشاركون فيهما.

ولكن كلمة"شيعة"اتخذت معنىً اصطلاحيًا خلال التاريخ الإسلامي، واعتقدت بأن الإمامة ليست من المصالح العامة التي تفوض إلى نظر الأمة، بل هي ركن الدين، وقاعدة الإسلام، وذهبت هذه الجماعة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نصّ على إمامة علي، وأن الخلافة من ثم تكون فيه وفي عقبة دون غيرهم بالوصية والتعيين، وأن الخلفاء الذين تولوا الخلافة قبله قد سلبوا عليًا هذا الحق، وأن خلافة علي تبدأ منذ اليوم الأول الذي توفي فيه النبي عليه الصلاة والسلام بغض النظر عن كونه تولى الخلافة فعلًا، أم لم يتولها.

وبهذا يعرف الشهرستاني الشيعة بأنهم: الذين شايعوا عليًا رضي الله عنه على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصًا ووصية إما جليًا وإما خفيًا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو تقيه من عنده" [1] ."

اختلف الباحثون في بداية التشيع على أقوال متعددة:

القول الأول: يزعم بعض الروافض أن بداية التشيع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه الصلاة والسلام بذر بذرة التشيع، وأن هناك بعض الصحابة الذين تشيعوا لعلي ووالوه في زمنه صلى الله عليه وسلم.

وممن قال بذلك من الشيعة: القمي في"المقالات والفرق" [2] ، والنوبختي في"فرق الشيعة" [3] .

(1) الملل والنحل 1/ 641

(2) ت (103)

(3) ت (013) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت