فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 261

-تنبيه: إن الشيطان لا يتمثل في صورة النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت في الصحيحين أنه قال:"من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي"ومعناه أن الذي يرى النبي صلى الله عليه وسلم بوصفه المدون في كتب السيرة فقد رآه حقيقة، لكن هل يعتبر ما يخبره النبي به تشريعا؟ فنقول كلا لأنه ليست من مصادر التشريع الإسلامي الرؤى، وما يخبره النبي في المنام لذلك العبد يكون قاصرًا عليه وحده.

ثالثًا: أن الشيطان يصيب بني آدم بالأمراض

يدل على ذلك قول الله تعالى على لسان أيوب:"رب إني مسني الشيطان بنصب وعذاب".

وفي مسند الإمام أحمد بسند صحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال:"الطاعون من وخز الجن".

رابعًا: تخبط الشيطان للإنسان عند الموت

الشيطان يؤذي ابن آدم عند قبض روحه، فيصيبه بما يُعرف بالتخبط، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ فيقول:"وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت" [1]

خامسًا: الصرع

الصرع بمعنى دخول الجن بالإنسي أو ما يُسمى بالمس وهو: اختلال يُصيب الإنسان في عقله بحيث لا يعي الإنسان ما يقول فلا يستطيع أن يربط بين ما قاله وما سيقوله ويصاحب ذلك اختلال في حركات المصروع. والصرع على نوعين، وهذان النوعان باعتبار سببه:

-صرع عضوي: ويكون لاختلال في التركيبات العضوية عند المصروع.

-صرع نفسي، يكون سببه تسلط الأرواح الخبيثة (الجن والشياطين) على ابن آدم.

وأهل السنة والجماعة يؤمنون بكلا النوعين من الصرع النفسي والعضوي.

أما بالنسبة للصرع العضوي فلا إشكال فيه فيعرفه أهل الطب والكلام هنا في الصرع النفسي فنقول: إن مذهب أهل السنة والجماعة هو إثبات الصرع النفسي.

يقول شيخ الإسلام: دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة. انتهى كلامه.

الأدلة من القرآن والسنة على ثبوت الصرع

1)من القرآن قوله تعالى:"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا ..." [2] وجه الدلالة هو أن الله تعالى شبه حال قيام آكلي الربا من قبورهم يوم

(1) ثبت في مسند الإمام أحمد

(2) البقرة 572

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت