التعريف:
الإسماعيلية فرقة باطنية، والباطنية لقب عام تنطوي تحته طوائف عديدة من غلاة الشيعة والصوفية، تلتقي جميعها في تأويل النصوص الظاهرة وإثبات معان باطنة لها وتلجأ إلى الرموز والإشارات في تفسير النصوص وإخراجها عن معانيها الظاهرة.
وتنتسب الإسماعيلية إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق (توفي في حياة أبيه سنة 145) ، وظاهرها التشيع لآل البيت، وحقيقتها هدم عقائد الإسلام، تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر، وحقيقتها تخالف العقائد الإسلامية الصحيحة، وقد مالت إلى الغلو الشديد لدرجة أن الشيعة الإثنى عشرية يكفرونها!!!
تفرعت هذه الطائفة من الشيعة الإمامية بعد موت جعفر الصادق عام 148 هجريه، إذ إن من تسموا بالاسماعيلية لم يعترفوا بإمامة موسى الكاظم الإمام السابع للإثني عشرية، وساقوا الإمامة بدلًا منه إلى إسماعيل الابن الأكبر لجعفر الصادق.
وقد اختلف الشيعة في الأسباب التي دعت جعفر الصادق إلى تحويل الإمامة من ابنه إسماعيل إلى ابنه الآخر موسى، فهناك من يذهب إلى أن جعفرًا تبين له بعد أن عقد البيعة لإسماعيل أنه لم يكن بالرجل الذي يصلح لتولي الإمامة من بعده إما لسلوكه الأخلاقي أو لارتباطه ببعض المذاهب المنحرفة كالخطابية، لكن الإسماعيلية ينكرون هذه التهمة، قالوا: ولوثبتت فإنها تؤول تأويلًا باطنيًا، وهناك رواية تذهب إلى أن إسماعيل توفي في حياة أبيه ومن ثم نقلت الإمامة إلى أخيه موسى، وقد رفض الإسماعيلية هذا الزعم منكرين وفاة إسماعيل في حياة أبيه، قالوا: وحتى لو ثبتت فإن الإمامة لاينبغي أن تنقل إلى أخيه بل تذهب إلى ولده محمد لأن الإمامة لاتكون إلا في أعقاب الأئمة فتنتقل من الإمام إلى ابنه لا إلى أخيه، ماعدا الحسن والحسين، واستشهدوا بقوله تعالى:"وجعلها كلمة باقية في عقبه"مفسرين الكلمة بأنها الإمامة.
ولم تختلف الآراء حول هذه القضية فحسب بل إننا نجد اضطرابًا في الرأي حول مسائل عدة تتعلق يتاريخ الإسماعيلية وبداية تكوينها والأهداف التي ترمي إليها، ذلك أنه لم يرد في التاريخ ما يحدد كيف بدأت الدعوة إلى إسماعيل ومن الذين تبنوا هذه الدعوة، ولهذا فقد شاب هذه المرحلة كثير من الغموض ولهذا تسمى بمرحلة"الستر"وقد استمرت قرابة 150 سنة حتى ظهور الدولة الفاطمية التي تولى فيها الأمر أئمة يدعون الانتساب إلى محمد بن إسماعيل.
وما يثير الشكوك أكثر ما أورده كثير من المؤرخين من أن محمد بن إسماعيل لم يعقب ولم يخلف ابنًا، وعليه فإن دعوى عبيدالله المهدي مؤسس الدولة الفاطمية أنه من نسل إسماعيل يعتبرها الكثير دعوى زائفة، ذلك أن