فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 261

الحالة الأولى: الاختلاف في مسائل العقيدة، فهذا إختلاف مذموم لأن العقيدة ثابتة بنصوص قطعية في الكتاب والسنة وقد أجمع عليها الصحابة فلا يصح أن يكون فيها اختلاف بين المسلمين.

الحالة الثانية: الاختلاف في الأدلة القطعية، والمقصود بها المسائل التي تكون قطعية الثبوت وقطعية الدلالة، مثل وجوب الصلاة والصيام والزكاة، وقطع يد السارق، ورجم الزاني، ووجوب الحجاب وتحريم الخمر، ونحو ذلك.

فالاختلاف في هذه المسائل غير سائغ لأنه لو قبل الخلاف فيها لما بقي شيء من مسائل الدين إلا وأصبح قابلًا للأخذ والرد.

النوع الثاني: الاختلاف المقبول:

وهو الاختلاف في المسائل الظنية، مثل الاختلاف في وقوع طلاق الثلاث واحدة، والقنوت في صلاة الفجر، ورفع اليدين في الصلاة، وما يجب تغطيته من وجه المرأة، ونحو ذلك.

فمثل هذه المسائل يسوغ فيها الخلاف إذا لم يكن عن تعصب وهوى وإنما عن اجتهاد وتحرٍ لقوله عليه الصلاة والسلام:"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجرٌ واحد".

الصفة الثالثة من صفات الفرقة الناجية: اتباع السنة ومجانبة البدعة:

ولهذا سميت هذه الفرقة بأهل السنة والجماعة، لاجتماعهم على الأخذ بالسنة، أي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والمراد بالسنة هنا ما يقابل البدعة،.

ومن أصول أهل السنة والجماعة أن جميع الأعمال لاتقبل إلا بشرطين:

1 -الإخلاص لله تعالى.

2 -والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم.

والإخلاص يقابله الرياء والشرك، والمتابعة يقابلها البدعة، وفيما يلي بيان حقيقة البدعة، ومظاهرها، والنصوص الواردة في التحذير منها:

البدع

من نعم الله تعالى أن جاءت هذه الشريعة كاملة لا تحتمل الزيادة، ولهذا قال سبحانه:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"،فلما كانت بهذه المثابة من الشمول والكمال، حذر الشارع من أن يتطرق إليها من البدع ما يشوه جمالها، أو يدنس نصاعتها.

فمن النصوص والآثار الواردة في ذم البدع والتحذير منها:

1 -قول الله تعالى:"وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت