ورسوله ويفسرون الألفاظ المجملة التي تنازع فيها أهل التفرق والاختلاف فما كان من معانيها موافقا للكتاب والسنة أثبتوه وما كان منها مخالفا للكتاب والسنة نفوه.
وأما كونهم أهل الجماعة: فلأنهم مجتمعون على الحق، كما أنهم يجمعون الدين كله، يقول ابن تيمية: مجموع الفتاوى ج: 1 ص: 17 إن سبب الإجتماع والألفة جمع الدين والعمل به كله و هوعبادة الله وحده لا شريك له كما أمر به باطنا وظاهرا ... وسبب الفرقة ترك حظ مما أمر العبد به والبغى بينهم ... ونتيجة الجماعة رحمة الله ورضوانه وصلواته وسعادة الدنيا والآخرة وبياض الوجوه ... ونتيجة الفرقة عذاب الله ولعنته وسواد الوجوه وبراءة الرسول منهم وهذا أحد الأدلة على أن الإجماع حجة قاطعة فإنهم اذا اجتمعوا كانوا مطيعين لله بذلك مرحومين فلا تكون طاعة لله ورحمته بفعل لم يأمر الله به من إعتقاد أو قول أو عمل فلو كان القول أو العمل الذى إجتمعوا عليه لم يأمر الله به لم يكن ذلك طاعة لله ولا سببا لرحمته.
وأما كونهم الطائفة المنصورة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم"لا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة"فلأن الهدى ودين الحق الذي بعث الله به رسله معهم وهو الذي وعد الله بظهوره على الدين كله وكفى بالله شهيدا.
من أهم الأصول التي اتفق عليها أهل السنة:
1 -إفراد الله بالعبادة، وعدم صرف أي نوع من أنواع العبادة لغيره.
2 -عقيدتهم في الصفات: إثبات بلا تكييف، وتنزيه بلا تعطيل.
3 -عقيدتهم في القرآن: أنه منزل غير مخلوق.
4 -هم متفقون على رؤية المؤمنين لربهم بالأبصار في الجنة.
5 -يؤمنو بكل ماثبت في القرآن والسنة مما يكون بعد الموت: فيؤمنون بنعيم البرزخ وعذابه، والنفخ، والحشر، والحوض، والشفاعة، والميزان، والصراط، والجنة، والنار، وعلامات الساعة الكبرى والصغرى، كالدجال، والمهدي، والدابة، وطلوع الشم من مغربها، وغيرذلك.
6 -يؤمنون بالملائكة، والجن، وصفاتهم.
7 -يؤمنون بالقدر بجميع مراتبه الأربع: العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق، وأن الله يخلق أفعال العباد.
8 -أن الإيمان قول وعمل ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.
9 -لايكفرون أحدًا من أهل القبلة بمطلق المعاصي، ويرون أن مرتكب الكبيرة غير الشرك، لايخلد في النار وهو تحت المشيئة والإرادة، إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه.
10 -يحبون ويتولون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جميعهم، ولا يسبونهم، كما لايدعون العصمة لأي منهم، ويمسكون عما شجر بينهم من خلاف، ويرون أن أفضلهم: أبوبكر ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي.