فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 261

3 -صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح، والمقصود بالمعنى الراجح أي المعنى المتبادر للذهن أو الذي يؤيده الأصل إلى المعنى المرجوح وهو غير المتبادر للذهن أو المنقول عن الأصل

فإن كان التأويل بقرينة صحيحة فإنه يُسمى تأويلًا صحيحًا مثل قوله تعالى:"فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم"فظاهر الآية على أن الاستعاذة تكون بعد قراءة القرآن لأن الفاء في اللغة العربية تفيد الترتيب والتعقيب، لكن هذه الآية مؤولة فالمعنى الراجح المتبادر للذهن مصروف إلى المعنى المرجوح فيكون المعنى: فإذا أردت قراءة القرآن. وإن لم يكن هناك قرينة على التأويل أو كانت القرينة فاسدة فإن التأويل هنا يُسمى تحريفا مثل تأويل أسماء الله وصفاته من المعنى الحقيقي لها إلى معان فاسدة.

3 -الإلحاد:

الإلحاد في اللغة: الميل

وفي الاصطلاح الشرعي: الميل عما يجب اعتقاده في آيات الله وأسمائه

وقدأشار الله إليه في القرآن الكريم في قوله تعالى:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه".

فمن الإلحاد في أسماء الله تعالى وصفاته:

-تعطيلها عما تستحقه من المعاني الثابتة لها.

-ومن الإلحاد أيضًا، أن يُسمى الله تعالى بما لم يُسمي به نفسه مثل تسمية النصارى له بالآب وتسمية الفلاسفة له بالعلة الفاعلة

-ومن الإلحاد في أسماء الله أن يُشتق من أسمائه أسماءً للأصنام كما فعل مشركو العرب حيث اشتقوا اسم اللات من الله والعزى من العزيز.

منهج أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته كالتالي:

1 -في الإثبات: فهم يثبتون ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

و التمثيل هو اعتقاد أن صفاته مثل صفات شيء من مخلوقاته مثل أن يُقال لله يد كيدي، والتكييف أن تُحكى كيفية الصفة من غير تقييدها بمثل، مثل أن يُقال لله يد صفتها كذا وكذا، والتحريف والتعطيل سبق شرحهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت