فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 261

ثم في نهاية المئه الثانية من الهجرة عُربت الكتب اليونانية وكتب الفلاسفة على عهد المأمون وتأثر بها كثير من فلاسفة المسلمين وظهرت البدع الكلامية في الأمة الإسلامية وانتشرت وأيدتها الدولة العباسية على عهد المأمون ثم المعتصم ثم المتوكل وأُلزم عامة العلماء على القول ببدعة التعطيل ومن ذلك القول بخلق القرآن.

وفي نهاية المئة الثانية كذلك ظهر بشر ابن غياث المريسي، وهذا يعتبره كثير من المؤلفين المؤسس لبدعة التعطيل في الأمة الإسلامية لأنه هو الذي نشرها وأيدها وألف فيها العديد من المؤلفات وكان لمؤلفاته صدى واسع فتأثر بها كثير من الناس.

ولذلك ألف جمع من العلماء عدد من المؤلفات في الرد على بدعته، ومن أشهر هذه المؤلفات، رد الإمام عثمان ابن سعيد الدارمي صاحب السنن. ثم بعد ذلك بقيت بدعة التعطيل في الأمة الإسلامية إلى الوقت الحاضر.

من الألفاظ ذات الصلة بالتعطيل ما يلي:

1 -التحريف:

التحريف لغةً: التغيير

وفي الاصطلاح: تغيير النص لفظًا أو معنى،

ومن هذا يتبين أن التحريف على نوعين: تحريف لفظي وتحريف معنوي.

أما التحريف النصي فهو الزيادة أو النقص في آيات الله المنزلة كزيادة حرف أو نقص حرف منها مثل تحريف اليهود لكتاب الله تعالى المنزل عليهم ومثل تحريف الشيعة الذين يقولون أن القرآن ناقص. وأما التحريف المعنوي فهو تحريف أسماء الله وصفاته عن المعنى الحقيقي لها إلى معانٍ باطلة.

2 -التأويل:

التأوليل لغةً: مأخود من الأوْل أي الرجوع، يقال: آل الأمر إلى كذا أي رجع إلى كذا وصار مآله إليه.

وفي الاصطلاح الشرعي: التأويل يُطلق على عدة معاني، فمن معاني التأويل:

1 -الحقيقة التي يؤول إليها الكلام، فتأويل الخبر هو عين المخبر به وتأويل الأمر هو نفس الفعل المأمور به مثل قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام:"هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا"أي هذا حقيقة ما أخبرتكم به. ومنه قول عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اغفر لي يتأول القرآن. أي يمتثل أمر القرآن في قوله تعالى:"فسبح بحمد ربك واستغفره"

2 -ومن معاني التأويل كذلك: التفسير، وعلى هذا حمل بعض أهل العلم قول النبي عليه الصلاة والسلام لابن عباس: اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل، أي التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت