فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 261

عليهم فقال لا بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل ونفس وما سواها فألهمها فجورها رواه مسلم

2 -عن ابن الديلمي قال أتيت أبي بن كعب فقلت له وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله أن يذهبه من قلبي قال لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخلت النار قال ثم أتيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك قال ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك قال ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك رواه أبوداود

أول من قال بنفي القدر شخص يُدعى معبد الجهني، ظهر بالبصرة وبدأ يدعو إلى مذهبه بنفي القدر، وقيل إن أول من قال بنفي القدر، غيلان الدمشقي والأرجح أنه معبد الجهني (بالبصرة) وظهر بعده غيلان الدمشقي وكان (بالشام) .

فقد جاء في صحيح مسلم عن يحيى بن يعمر قال كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي فقلت أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمرلو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر وذكر حديث جبريل المشهور. رواه مسلم

فهذه القصة التي وقعت بين يحيى ابن يعمر وحميد بن عبد الحمن الحميري مع عبد الله ابن عمر رضي الله عنه، تدل على أن بدعة نفي القدر ظهرت على عهد الصحابة رضوان الله عليهم، ولذلك تصدى لها الصحابة من أمثال عبد الله ابن عمر وأُبي ابن كعب وزيد ابن ثابت وعبد الله ابن مسعود وغيرهم.

وكانت تلك البداية على يد معبد الجهني وغيلان الدمشقي، لكن هذه البداية ما لبثت أن استفحلت وانتشرت في الأمة الإسلامية بعد أن تبنى القول بالقدر فرقة مشهورة من الفرق الإسلامية هي فرقة المعتزلة، لذلك ذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت