عنهما، وهذان الشرطان الأخيران - وهما اشتراط الخروج، وأن يكون من نسل فاطمة - لا تصح نسبتهما لزيد بن علي بل هما مما أضافه الزيدية في المذهب.
-... يجوز لديهم وجود أكثر من إمام واحد في وقت واحد في قطرين مختلفين.
-... تقول الزيدية بجواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل إذ لا يشترط أن يكون الإمام أفضل الناس جميعًا بل من الممكن أن يكون هناك للمسلمين إمام على جانب من الفضل مع وجود من هو أفضل منه على أن يرجع إليه في الأحكام ويحكم بحكمه في القضايا التي يدلي برأيه فيها، ولهذا فإن معظم الزيدية يقرون خلافة أبي بكر وعمر، ولا يلعنونهما كما تفعل فرق الشيعة، بل يترضون عنهما ويقرون بصحة خلافة عثمان مع مؤاخذته على بعض الأمور وإن كانوا يرون أن عليًا أفضل منهم، ويترضون على سائر الصحابة.
-لا يقولون بعصمة الأئمة عن الأخطاء , كما لا يغالون في رفع أئمتهم علىغرار ما تفعله معظم فرق الشيعة الأخرى، لكن بعض المنتسبين للزيدية قرروا العصمة لأربعة فقط من أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله نهم جميعًا.
-لا يوجد عندهم مهدي منتظر.
-يستنكرون نظرية البداء التي قال بها المختار الثقفي، حيث إن الزيدية تقرر أن علم الله أزلي قديم غير متغير وكل شيء مكتوب في اللوح المحفوظ.
هناك اتفاق كبير بين الزيدية والمعتزلة في مسائل الاعتقاد، حيث يميل الزيدية إلى الاعتزال فيما يتعلق بنفي صفات الله، ونفي رؤيته، والقول بخلق القرآن، والقول بالقدر، وأن مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين وهومخلد في النار، كما تقول المعتزلة ن وتقديم العقل على النقل في الاحتجاج، والقول بالتحسين والتقبيح العقلي، وغي ذلك مما يقول به المعتزلة.
وقد زعم بعضهم كالشهرستاني في الملل والنحل أن هذا الارتباط يرجع إلى كون زيد بن علي تتلمذ لواصل بن عطاء واخذ الاعتزال منه، وهذا لايصح لأمور:
الأول: أن زيدًا من آل البيت , ولم يعرف عن أي منهم ميل إلى الاعتزال.
الثاني: أنه موضع ثقة من علماء الجرح والتعديل، ولم يتهم بالميل الاعتزال، ولو كان فيه شبهة الاعتزال لأشار إليه علماء الجرح والتعديل.