والفلاسفة إلى المنطق .... وهكذا سائر الفرق المنحرفة.
يقول ابن تيمية: مجموع الفتاوى ج: 3 ص: 346 فإن أهل الحق والسنة لا يكون متبوعهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فهو الذي يجب تصديقه في كل ما أخبر وطاعته في كل ما أمر وليست هذه المنزلة لغيره من الأئمة.
ثالثًا: لايعارضون القرآن أو السنة برأي أو عقل أو قياس:
وفي هذا يقول ابن تيمية: مجموع الفتاوى ج: 13 ص: 27 من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم باحسان أنه لا يقبل من أحد قط أن يعارض القرآن لا برأيه ولا ذوقه ولا معقوله ولا قياسه ولا وجده فإنهم ثبت عنهم بالبراهين القطعيات والآيات البينات أن الرسول جاء بالهدى ودين الحق وان القرآن يهدى للتى هى أقوم ... فكان القرآن هو الامام الذى يقتدى به ولهذا لا يوجد في كلام أحد من السلف أنه عارض القرآن بعقل ورأى وقياس ولا بذوق ووجد ومكاشفة ولا قال قط قد تعارض في هذا العقل والنقل ولا فيهم من يقول ان له ذوقا أو وجدا أو مخاطبة أو مكاشفة تخالف القرآن والحديث فضلا عن أن يدعى أحدهم أنه يأخذ من حيث يأخذ الملك الذى يأتى الرسول وأنه يأخذ من ذلك المعدن علم التوحيد والانبياء كلهم يأخذون عن مشكاته. اهـ
رابعًا: أنهم يجمعون الدين علمًا وعملًا، ظاهرًا وباطنًا:
يقول ابن تيمية: مجموع الفتاوى ج: 3 ص: 159: وطريقتهم - يعني أهل السنة - ... هى دين الإسلام الذى بعث الله به محمدا لكن لما اخبر النبى ... أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهى الجماعة ... وفى حديث عنه أنه قال ... هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابى ... صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوب هم أهل السنة والجماعة وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون.
خامسًا: أهل السنة، هم الجماعة، وهم الفرقة الناجية، وهم الطائفة المنصورة:
أما كونهم أهل السنة: فلأنهم ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله وأعظمهم تمييزا بين صحيحها وسقيمها وأئمتهم فقهاء فيها وأهل معرفة بمعانيها واتباعا لها تصديقا وعملا وحبا وموالاة لمن والاها ومعاداة لمن عاداها الذين يروون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه ... وما تنازع فيه الناس من مسائل الصفات والقدر والوعيد والأسماء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك يردونه إلى الله