فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 261

1 -قيام إلى القادم: أي لأجل المصافحة ونحوه، فهذا جائز، ... لما في الصحيح في قصة كعب بن مالك وتخلفه عن تبوك وفيه: قال كعب حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهناني والله ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره ولا أنساها لطلحة. متفق عليه، وفي الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم للأنصار: قوموا إلى سيدكم-يعني سعد بن معاذ -فأنزلوه.

2 -قيام للقادم: تكريمًا له وإجلالا، لا لأجل تلقيه أو السلام عليه، فهذا محرم، فعن أبي مجلز قال خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين رأوه فقال اجلسا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار. رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، وعن أنس قال لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك"رواه الترمذي وقال: حسن صحيح."

قيام على االشخص: أي يكون الشخص قاعدًا والناس قيام حوله تكريما، فهذا لا يجوز إلا لنحو حراسة، لما في الصحيح عن جابر قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا فلما سلم قال إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا ائتموا بأئمتكم إن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا. رواه مسلم.

المسألة الثانية: تقبيل الأيدي والأرجل:

عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا قيل: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا قيل: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم. أحمد والترمذي وابن ماجه

وعن بريدة أن أعرابيا قعد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحسن كلامه فاستأذنه في أن يقبل وجهه، فأذن له، ثم استأذن أن يقبل يده، فأذن له، ثم استأذن في أن يسجد له، فلم يأذن له. الحاكم

وعن صفوان بن عسال قال: {قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، الحديث وفيه: فقبلا يده ورجله، وقالا: نشهد أنك نبي،} رواه أصحاب السنن بإسناد قوي. ... وعن الزارع أنه كان في وفد عبد القيس، قال. فجعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث. رواه أبو داود

وفي حديث الإفك عن عائشة فقال لي أبو بكر: {قومي فقبلي رأسه} .

وفي السنن الثلاثة عن عائشة قالت: {ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة، وكان إذا دخلت عليه قام إليها، فأخذ بيدها فقبلها، وأجلسها في مجلسه، وكانت إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته، وأجلسته في مجلسها} .

فيستفاد من النصوص المتقدمة جواز تقبيل الرأس واليدين والرجلين للمحارم إذا كان بقصد التقدير والإكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت