2 -الآيات التي تُثبت المشيئة لله وحده، مثل قوله تعالى:"وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة" [1] فقالوا إن الله نفى المشيئة عن العباد وأثبت المشيئة لله وحده، ومثل قوله تعالى:"وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين" [2] ومثله قوله تعالى:"كذلك يُضل الله من يشاء ويهدي من يشاء" [3] .
3 -الآيات التي تدل على أن الله ختم على القلوب فلا يصل إليها الإيمان، مثل قوله تعالى:"إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ..." [4] ومثله قوله تعالى:"إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا" [5] .
4 -الآيات التي تنسب الأفعال إلى الله تعالى مثال قوله تعالى:"وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" [6] ووجه الدلالة من هذه الآية - قالوا-:إن معنى الآية إن الفعل ليس منك إنما الفعل من الله ومثله قوله تعالى:"إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كلٌ من عند الله" [7]
الخلاف بين أهل السنة والقدرية (المعتزلة) في الحقيقة هو خلاف منهجي فهم يعتمدون على العقل في استدلالهم وإن خالف الشرع بخلاف أهل السنة، ولهذا كان مستندهم في نفي القدر على الأدلة العقلية.
أدلتهم العقلية:
1 -قالوا إن هناك فرقًا بين الأمور الاختيارية والأمور الاضطرارية، إذ نحن نفصل بين المحسن والمسيء وبين حسن الوجه وقبحه، فنحمد المحسن على إحسانه ونذم المسيء على إساءته، ولا تجوز هذه الطريقة في حسن الوجه وقبحه قالوا فلولا أن أحدهما متعلق بنا والآخر غير متعلق بنا لما فصلنا بينهما. (لأنهم ينكرون خلق الله لأفعال العباد) .
2 -قالوا لأن في أفعال العباد ما هو ظلمٌ وجور فلو كانت مخلوقة لله لصح نسبتها إليه، والله منزه عن ذلك.
أدلتهم النقلية:
(1) القصص 86.
(2) التكوير 92.
(3) المدثر 13.
(4) البقرة 7.
(5) الكهف 75.
(6) الأنفال 71.
(7) النساء 87.