وشيوخهم يحرضونهم على هذه المهازل التي صاروا بها أضحوكة الأمم، فقد سئل أحد مراجعهم وهو محمد حسن آل كاشف الغطا عما يفعله أبناء طائفته من ضرب ولطم ... إلخ. قال إن هذا من تعظيم شعائر الله (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) (1) (*) .
(1) سورة الحج، الآية:32.
(*) هذه المهازل يقيمونها في كل عام، علمًا بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم برقم 103 عن لطم الخدود وشق الجيوب ... لكن الرافضة يضربون بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عرض الحائط، لأنهم أكذب الفرق على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يعتبر الرافضة كل حكومة غير حكومة الاثنى عشر باطلة، جاء في (الكافي بشرح المازندراني) و (الغيبة) للنعماني عن أبي جعفر قال: (( كل راية ترفع قبل راية القائم - مهدي الرافضة - صاحبها طاغوت ) ) (1) .
ولا تجوز الطاعة لحاكم ليس من عند الله إلا على سبيل التقية، والإمام الجائر والظالم والذي ليس أهلًا للإمامة وما شابه ذلك من أوصاف، كل ذلك يطلقونه على حكام المسلمين من غير أئمتهم، وعلى رأس هؤلاء الحكام الخلفاء الراشدون - رضوان الله عليهم - أبو بكر وعمر وعثمان.
وقال المجلسي عن الخلفاء الثلاثة الراشدين: (( إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين ) ) (2) .
هذا ما يقوله إمامهم المجلسي الذي يُعد كتابه من أهم مصادرهم الأساسية في الحديث في أفضل الأمة بعد رسل الله وأنبيائه.
وبناءً على مبدئهم في خلفاء المسلمين اعتبروا كل من يتعاون معهم طاغوتًا وجائرًا، روى الكليني بسنده عن عمر بن حنظلة قال: (( سألت أبا عبدالله عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث تحاكما إلى السلطان وإلى القضاء: أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم بحق أو باطل فإنما يأخذ سحتًا وإن كان حقًا ثابتًا له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ) ) (3) .
قال الخميني معقبًا على حديثهم هذا: (( الإمام نفسه ينهى الرجوع 'لى السلاطين وقضاتهم، ويعتبر الرجوع إليهم رجوعًا إلى الطاغوت ) ) (4) .
(1) الكافي بشرح المازندراني (371/ 12) ، وانظر كتاب البحار (113/ 25) .