ومما جاء في الكتاب:"نحن أمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ونحن الذين تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه وبنا تمسك الأرض أن تميد بأهلنا وبها ينزل الغيث وتنشر الرحمة ولولا من في الأرض منا لساخت الأرض بأهلها ..."
6 -أن الأئمة هم أولو الأمر المقصودون في قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أطيعو الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم".
يقول الخميني في كتابه"الحكومة الإسلامية": بل نعتقد أن أمرهم أمر الله تعالى ونهيهم نهيه وطاعتهم طاعته ومعصيتهم معصيته ووليهم وليه وعدوهم هدوه ولا يجوز الرد عليهم والراد عليهم كالراد على الرسول صلى الله عليه وسلم والراد على الرسول كالراد على الله تعالى.
7 -ينسبون للأئمة أنهم يعلمون الغيب،
وهذه المنزلة التي أعطوها للأئمة الرد فيها سهل جدًا لأن أول إمام عندهم وهو علي رضي الله عنه نفى كل هذه المقولات التي يقولون بها فقد جاء في الصحيحين أن علي رضي الله عنه سُئل هل عندكم شيء تختصون به عن الناس فقال لا والذي فلق الحب وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله رجلًا مسلما وما في هذه الصحيفة فقال العقل وفكاك الأسر وألا يُقتل مسلم بكافر. وهذا علي بنفسه يتبرأ مما يقولون.
قالوا أن الإمام معصوم لا يعتريه خطأ ولا نسيان ولا تبدر منه صغيرة ولا كبيرة فيجب تصديقه والإيمان أن كل ما يفعله خيرٌ لا شر فيه لأن عنده من العلم ما لا قبل لأحد بمعرفته ..
ولهذا يقول المجلسي في كتابه"بحار الأنوار: إعلم أن إجماع علماء الإمامية قد انعقد على أن الإمام معصوم من جميع الذنوب الصغيرة والكبيرة من أول العمر إلى آخره فلا يقع منهم ذنب أصلًا لا عمدًا ولا نسيانًا ولا سهوًا ولا غير ذلك."
ويقول الخميني في كتابه"الحكومة الإسلامية": ونعتقد أن لله تعالى في كل واقعة حكما وما لعمل من أعمال المكلفين إلا ولله فيه حكم من الأحكام الخمسة الوجوب والحرمة والندب والكراهة والإباحة وقد أودع الله سبحانه كل الأحكام عند نبيه خاتم الأنبياء وعرفها النبي بالوحي والإلهام وبين كثيرًا منها لأصحابه ليكونوا هم المبلغين لسائر المسلمين في الآفاق وبقيت أحكام كثيرة لم تحصر الدواعي والبواعث لقيامها وإن حكمة التدرج اقتدت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة وكان سلام الله عليه أودعها عنه أوصيائه كل وصي يعهد بها إلى الآخر لينشرها بالوقت المناسب لها حسب الحكمة، فقد يذكر النبي صلى الله عليه لفظًا عامًا ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته وربما لا يذكره أصلًا بل يودعه عند وصيه إلى وقته.
وهذا فيه طعن في الشريعة لأن معنى قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكمل الشريعة وأن الذي أكملها الأئمة من بعده.
يقول محمد رضى مغفر: إن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوما.