فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 261

وجاء رجل للإمام مالك وقال له: يا إمام، إن الله استوى على عرشه، فكيف استوى. فقال له الإمام مالك: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعًا، فأمر بإخراجه من المسجد.

الإستواء هو صفة تليق بجلال الله وعظمته، لاتماثل استواء المخلوقين كسائر صفاته سبحانه، وهو في اللغة بمعنى: العلو والاستقرار.

وقد أنكر اهل التعطيل صفة الإستواء، وقالوا إن معنى الاستواء أي الاستيلاء، أي ملك وسيطر على العرش، وليست بمعنى العلو والاستقرار.

الرد من أوجه:

الوجه الأول: لو قيل بهذا التفسير لصح أن يقال إن الله مستولٍ على الأرض.

الوجه الثاني: أن يُقال لو صح هذا التأويل للزم من ذلك أن يكون سبحانه وتعالى غير مستول على العرش قبل خلق السموات والأرض، لماذا؟

لأن الله يقول:"إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش"

فعلى قولهم يكون الله قبل خلق السموت والأرض غير مستول على عرشه.

3 -الصفة الثالثة: صفة العلو:

علو الله تعالى نوعان: 1 - علو صفات، 2 - علو ذات.

فهو سبحانه عال في صفاته بمعنى أن صفاته كلها في أعلى رتبة الكمال وهو سبحانه وتعالى عالٍ بذاته أي أنه فوق خلقه، ودل على صفة العلو القرآن والسنة والإجماع والفطرة والعقل كذلك.

أما القرآن:

فقد جاء التصريح بعلوه سبحانه في آيات كثيرة وبأساليب متعددة، فمن ذلك":"

1)التصريح بالفوقية - قال تعالى:"يخافون ربهم من فوقهم".

2)التصريح بعروج الأشياء إليه - قال تعالى:"تعرج الملائكة والروح إليه".

3)التصريح بصعود الأشياء إليه - قال تعالى:"إليه يصعد الكلم الطيب".

4)التصريح بالفوقية - قال تعالى:"وهو القاهر فوق عباده".

5)التصريح برفعه بعض مخلوقاته إليه - قال تعالى:"إني متوفيك ورافعك إليّ".

6)التصريح بالعلو المطلق - قال تعالى:"وهو العليّ العظيم".

7)التصريح بنزول الأشياء منه - قال تعالى:"تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم".

8)التصريح بأنه تعالى في السماء - قال تعالى:"أأمنتم من في السماء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت