ويقول أيضًا: ومن أهل البدع من يكون فيه إيمان باطنا وظاهرا لكن فيه جهل وظلم مجموع الفتاوى حتى أخطأ ما أخطأ من السنة فهذا ليس بكافر ولا منافق ثم قد يكون منه عدوان وظلم يكون به فاسقا أو عاصيا وقد يكون مخطئا متأولا مغفورا له خطأه وقد يكون مع ذلك معه من الإيمان والتقوى ما يكون معه من ولاية الله بقدر إيمانه وتقواه. ج: 3 ص: 354
رابعًا: المنافق الزنديق:
كحال كثير من الجهمية والرافضة، يقول ابن تيمية: أهل البدع فيهم المنافق الزنديق فهذا كافر ويكثر مثل هذا في الرافضة والجهمية فإن رؤساءهم كانوا منافقين زنادقة وأول من ابتدع الرفض كان منافقا وكذلك التجهم فإن أصله زندقة ونفاق ولهذا كان الزنادقة المنافقون من القرامطة الباطنية المتفلسفة وأمثالهم يميلون إلى الرافضة والجهمية لقربهم منهم.
خامسًا: المشرك الضال:
ومن هؤلاء الدرزية واالنصيرية، والاسماعيلية، وغلاة المتصوفة الذين يغلون في مشايخهم ويرفعونهم فوق مقام النبوة، أويضفون عليهم خصائص الألوهية، أو الذين يقولون بوحدة الوجود أو بالحلول والاتحاد، فكل هؤلاء مشركون كفار.
يقول ابن تيمية: هؤلاء ... الدرزية ... و ... النصيرية ... كفار باتفاق المسلمين لا يحل اكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم بل ولا يقرون بالجزية فانهم مرتدون عن دين الاسلام ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى لايقرون بوجوب الصلوات الخمس ولا وجوب صوم رمضان ولا وجوب الحج ولا تحريم ما حرم الله ورسوله من الميتة والخمر وغيرهما وان اظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار باتفاق المسلمين. اهـ مجموع الفتاوى ج: 35 ص: 162
ويقول أيضًا: فكل من غلا في حي أو في رجل صالح كمثل علي رضي الله عنه أو في من يعتقد فيه الصلاح كالحلاج أو الحاكم الذي كان بمصر ونحوهم وجعل فيه نوعا من الإليهة مثل أن يقول كل رزق لا يرزقنيه الشيخ فلان ما أريده أو يقول إذا ذبح شاة باسم سيدي أو يعبده بالسجود له أو لغيره أو يدعوه من دون الله تعالى مثل أن يقول يا سيدي فلان اغفر لي أو ارحمني أو انصرني أو ارزقني أو أغثني أو أجرني أو توكلت عليك أو أنت حسبي أو أنا في حسبك أو نحو هذه الأقوال والأفعال التي هي من خصائص الربوبية التي لا تصلح إلا لله تعالى فكل هذا شرك وضلال.
يتبين موقف أهل السنة والجماعة من المبتدعة من خلال المبادئ الآتية:
1 -يفرق أهل السنة والجماعة بين الحكم المطلق والحكم على شخص معين: