المرحلة الأولى: كانت في التشيع لعلي رضي الله عنه ومناصرته ومحبته والدعوة إلى مبايعته وإن لم يكن يظهر خلاف قوي في المسألة، وقد كان من الصحابة رضوان الله عليهم بالفعل من يرى أن علي مؤهل للإمامة لكنهم رجعوا فيما بعد إلى إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فهذا الذي كان يدعو إلى بيعة علي رضي الله عنه سُمي شيعيًا أي أنه شيعه أي أنه ناصره وليس بالمفهوم المتأخر للشيعة.
المرحلة الثانية: وهم المفضلة الذين يفضلون علي رضي الله عنه على عثمان، وقد ظهر في بعض التابعين من تشيع ورأى تفضيل علي على عثمان رضي الله عنه مع إقراره بأن أبا بكر وعمر أفضل من علي وهم أولى بالخلافة منه، وهؤلاء الشيعة يُسمون ب المفضلة، ولهذا ظهر على عهد التابعين تسميتان فيُقال عثماني وشيعي، لكن بعد تولي عثمان لم يكن أحد منهم يقول أن عثمان قد ظلم علي بأخذه الولاية، فيقولون أن علي أفضل من عثمان لكن لا مانع من إمامة المفضول مع وجود من هو أفضل منه، ومما يدل على ذلكما ورد عن بعض الشيعة وهو شريك ابن عبد الله المتوفى سنة 178 للهجرة، إذ كان يفضل أبا بكر وعمر، فقيل له: أنت من شيعة علي، فكيف تفضل أبا بكر وعمر، فقال: كل شيعة علي على هذا، وهو-يقصد عليًا- يقول على أعواد هذا المنبر: خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر ثم عمر، أفكنا نكذبه، والله ما كان كذابا؟"."
المرحلة الثالثة: وهي تفضيل علي على أبي بكر وعمر مع الاعتراف بإمامتهما والشيعة هؤلاء يقولون لا مانع من إمامة المفضول مع وجود من هو أفضل منه وأن علي أفضل من أبي بكر وعمر لكنهما سبقاه بالإمامة.
المرحلة الرابعة والأخيرة: تقديم علي على أبي بكر وعمر وأنهما قد ظلماه بأخذ الإمامة عنه وأن علي رضي الله عنه سكت عن ذلك من باب التقيه.
1 -الخطابية
أصحاب أبي الخطاب محمد أبي زينب الأسدي المقتول عام مئة وثلاثين هجرية وكان يزعم أن جعفر ابن محمد الصادق أحد أبناء علي رضي الله عنه أنه إله، وكان أصحابه كلما أرادوا أن يخفف عنهم من أحكام الشريعة سألوه التخفيف فكان يُشرع لهم ويخفف عنهم في الفرائض واستحلوا المحارم وبلغ أمره إلى جعفر ابن محمد الصادق فتبرأ منه ولعنه. وهذه الفرقة لم تدم طويلًا وانتهت بموت زعيمها أبي الخطاب.
2 -الكيسانية
وهم أتباع أبو عمرة ابن مالك الأسدي الملقب بكيسان، وكان صاحب شرطة المختار ابن أبي عبيد الثقفي الذي كان له قوة ونفوذ في أيام الدولة الأموية، كان أبوه - أبو عبيد الثقفي- من الصحابة الذين أسلموا عند فتح الطائف وكان هذا صحابيًا جليلًا ولاه عمر ابن الخطاب على بعض الفتوح حتى استشهد في وقعة الجسر في فارس، وأما ابنه المختار فكان من أشراف العرب ودهاتهم وأول ما ظهر في الكوفة داعيًا للانتقام لقتلة الحسين وجمع الناس ضد بني أمية، والمؤرخون يشككون في مدى مصداقيته في تلك الدعوة فربما كان