فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 261

ما يستفاد من هذه الأحاديث:

1 -أن المنامات التي يراها الإنسان في منامه على ثلاثة أقسام:

-رؤيا خير من الله تعالى.

-حُلُم من الشيطان، والأولى ألا نسميه رؤيا.

-حديث النفس.

1 -فإذا رأى العبد في منامه رؤيا خير:

ا- فليسأل الله من خيرها، ب- ولا يحدث بها أي أحد إلا عالمًا أو ناصحًا، فقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"الرؤيا على رجل طائر ما لم تؤول فإذا أولت وقعت على ما أولت عليه ولا تحدثن بها إلا عالمًا أو ناصحا" [1] .

2 -وإذا رأى في منامه ما يكره فهوحُلم من الشيطان، أي أن الشيطان يقصد من ذلك تحزين المؤمن، وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ما ينبغي على العبد أن يقوم به إذا رأى ما يكره:

أ- أن يستعيذ بالله من شرها.

ب- أن ينفث عن يساره ثلاثة.

ج- أن يقوم ويصلي.

د- أن ينقلب إلى الشق الآخر غير الذي كان نائمًا عليه.

ه- ألا يحدث بها أحدًا.

3 -وأما حديث النفس، فهو الشيء يراه الإنسان في يومه فيتمثل له في منامه.

وفي قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب ... ."أي أنه إذا كان آخر الزمان وضعف إيمان الناس فيعزز الله إيمانهم بالرؤيا الصالحة."... ورؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين أو ستة وأربعين جزءا من النبوة"أي أن فترة الرؤيا الصالحة التي كان يراها هي ستة أشهر، وهي جزء من ستة وأربعين جزء من مدة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم البالغة ثلاثة وعشر ين سنة، تقول عائشة رضي الله عنها:"أول ما بدأ به صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ..." [2]

والخلاصة هي أن الشيطان يريد أن يحزن المؤمنين في مناماتهم فيريهم الرؤى المكروهه حتى يدخل في قلوبهم الفزع.

(1) رواه أبو داوود

(2) صحيح البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت