فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 261

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: زعم الملاحدة والمتفلسفة بأن الملائكة هم قوى النفس الصالحة والشياطين هم قوى النفس الخبيثة ويجعلون سجود الملائكة طاعة القوى للعقل وامتناع الشياطين عصيان القوى الخبيثة للعقل. اه

هكذا كان تأويل الفلاسفة المتقدمين، ووُجد في العصر الحاضر من انتحل نحلهم وأخذ بهذا الرأي فأول بالملائكة على أنهم قوى النفس الصالحة وأن الشياطين هم قوى النفس الخبيثة، فحكموا الأمور للعقل وجعلوا المدار في الأحكام الشرعية على العقل.

وهذا تأويل باطل.

فمن الانحرافات في هذه القضية:

الانحراف الأول: (وقد قال به من أصحاب المدرسة العقلية: قال به محمد رشيد رضا) .

تأويل الملائكة على أنهم قوى النفس الصالحة وأن الشياطين هم قوى النفس الخبيثة وقالوا: إن هذا تعبير قرآني مجازي لا يُراد منه حقيقتة وإنما هذه النصوص مُؤولة، فإذا قال الله تعالى:"وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم .."أي أمرنا قوى النفس الطيبة أن تمتثل لله تعالى وليس المراد به حقيقة الملائكة.

الانحراف الثاني: وقال به الشيخ محمد عبده.

بعض أصحاب المدرسة العقلية المعاصرة نحى منحىً آخر وقالوا: إن الملائكة هي الروح الطيبة التي تدب في النفس والشياطين أو الجن هي الروح الخبيثة التي تأمر الإنسان بالشر. فأصحاب هذا القول يقولون أن الملائكة هي الروح نفسها أما القول الآخر فيقولون هي قوى النفس.

القول الثالث: منهم د. محمد البهي.

يؤمنون بالملائكة وفقا لما جاء في القرآن والسنة ولكنهم يقولون إن الجن بشر كانوا يختفون عن أعين الناس في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فسماهم الله في القرآن بالجن لاختفائهم عن أعين الناس.

الرد على هذه الأقوال:

هذه الأقوال لا يمكن أن تتوافق مع نصوص القرآن والسنة، فالله تعالى وصف الملائكة بصفات ووصف الجن بصفات لا يمكن أن تُحمل على هذه المحامل التي ذكروها.

منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت