واستدل بهذا الحديث الشيعة على أن عليًا رضي الله عنه هو إمام من بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أن هذا الحديث يدل على أنه معصوم وغيره من الأئمة من الصحابة غير معصوم، والمعصوم مقدم على غير المعصوم لأن الله قد أذهب عنه الرجس.
الرد على هذا الاستدلال:
الوجه الأول: إن إذهاب الرجس عنهم والتطهير لا يقتضي الإمامة لأنه شرك فاطمة في هذا الحديث، ولا يقول أحد من أهل العلم أن فاطمة رضي الله عنهاكانت إمامة.
الوجه الثاني: إن غاية ما يفيد هذا الحديث هو أن الله تعالى يتوب عليهم ويغفر لهم ذنوبهم وليس في الآية إشارة من بعيد ولا قريب أنه أولى الناس بالإمامة بل قد جاء في أبي بكر رضي الله عنه ما يدل على إمامته أكثر مما يدل على إمامة علي.
5 -إستدلالهم بحديث غدير خم، لما رجع صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع وبلغ منطقة يقال لها غدير خم بالقرب من الجحفة، قال صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار ألا هل بلغت.
وهذا الحديث أخرجه الترمذي لكن بدون الزيادة من قوله وانصر من نصره .. ، قال الإمام أحمد عن هذه الزيادة زيادة كوفية، وقال ابن تيمية أن هذه الزيادة مكذوبة. فالثابت قوله:"من كنت مولاه فعلي مولاه"
الرد على هذا الاستدلال:
نقول أن هذا الحديث لا يدل على الولاية لأن المعنى هنا أنه من كان موالي للنبي صلى الله عليه وسلم فهو موالٍ لعلي رضي الله عنه لأن علي من المؤمنين، وفي آيات كثيرة يبين الله أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض، فالحديث لا يقتضي الإمامة لأن ولاية المؤمنين واجبة وهذا هو الأصل في الإيمان وكوننا نوالي عليًا فهذا لا شك فيه ونجعله من المؤمنين الذين تجب موالاتهم ومحبتهم، وهذا كما قال عليه الصلاة والسلام في الأنصار:"من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله"
6 -استدلالهم بما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى اله عليه وسلم لما أراد أن يخرج إلى تبوك خلف علي على المدينة فتبعه وقال له، خلفتني مع النساء والصبيان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي من بعدي. فقالوا هنا إشارة على أن الولي من بعد النبي صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه.
الرد على هذا الاستدلال:
هذا الحديث لا دلالة فيه على إمامة علي رضي الله عنه بل مقولة النبي صلى الله عليه وسلم كانت خاصة بغزوة تبوك أي أنك في استخلافك في المدينة بمنزلة الوزير لي كما كان هارون خليفة لموسى على قومه لما ذهب لمناجاة الله، وعندما