قال القرطبي: (( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين ) ) (2) .
وقال أبو حاتم: (( حدثنا حرملة قال: سمعت الشافعي - رحمه الله - يقول لم أرَ أحدًا أشهد بالزور من الرافضة ) ).
وقال مؤمل بن أهاب: (( سمعت يزيد بن هارون يقول:(يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون ) ).
وقال محمد بن سعيد الأصبهاني: (سمعت شريكًا يقول: احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينًا ) ) . وشريك هو شريك بن عبدالله، قاضي الكوفة.
وقال معاوية: (( سمعت الأعمش يقول: أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين ) ). يعني أصحاب المغيرة بن سعيد الرافضي الكذاب كما وصفه الذهبي (3) .
قال شيخ الإسلام - رحمه الله - معلقًا على ما قاله أئمة السلف: (( وأما الرافضة فأصل بدعتهم زندقة وإلحاد وتعمُّد، الكذب كثير فيهم، وهم يقرون بذلك حيث يقولون: ديننا التقية، وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه وهذا هو الكذب والنفاق فهم في ذلك كما قيل: رمتني بدائها وانسلت ) ) (4) .
قال عبدالله أحمد بن حنبل: (( سألت أبي عن الرافضة، فقال: الذي يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر ) ). وسئل الامام أحمد عن أبي بكر وعمر فقال: (( ترحم عليهما وتبرأ ممن يبغضهما ) ) (5) .
روى الخلال عن أبي بكر المروزي قال: (( سألت ابا عبدالله عمن يشتم أبابكر وعمر وعائشة، قال ما أره في الاسلام ) ) (6) .
وروى الخلال قال: (( أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: ثنا موسى بن هارون بن زياد قال: سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبابكر قال: كافر، قال: فيلصى عليه؟ قال: لا ) ) (7) .
قال ابن حزم - رحمه الله - عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه: (( إن الرافضة ليسوا مسلمين، وليس قولهم حجة على الدين، وإنما هي فرقة حدث أولها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة وكأن مبدئها إجابة ممن خذله الله لدعوة من كاد الاسلامن وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في التكذيب والكفر ) ) (8) .
وقال أبو زرعة الرازي: (( إذا رأيت الرجل ينقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ) ).