7 -العقول العشرة: يقابل أحد فلاسفة الإسماعيلية (حميد الدين الكرماني) مراتب الدعوة الإسماعيلية بالعقول العشرة في نظريته عن الوجود (الفيض) فالعقل الأول يقابل الناطق (النبي) ثم العقل الثاني يقابل الأساس وهو الوصي، ثم الثالث يقابل الإمام، ثم الرابع يقابل الباب، ثم الحجة ثم داعي البلاغ ثم الداعي المطلق ثم الداعي المحدود ثم المأذون المطلق ثم في الأخير العقل العاشر يقابل المأذون المحدود، وذهبوا إلى أن الحياة في تجدد مستمر وأنها تنقسم إلى ست فترات، وكل دورة تبتدأ بظهور ناطق (نبي) ومعه أساس (وصي) ، وتبدأ هذه السلسلة بآدم وأساسه شيث، ثم نوح وأساسه سام، ثم ابراهيم وأساسه اسماعيل ثم موسى وأساسه يوشع، ثم عيسى وأساسه شمعون الصفاء، ثم محمد وأساسه علي، وظهور النبي السادس يعني نهاية الدائرة، ومن بعده يأتي الأئمة يتممون شريعته، وهم يتتالون في دورات سباعية، فتبدأ الدورة الأولى بعلي و تنتهي بإسماعيل الإمام السابع لهم، وتبدا الدورة الثاني بمحمد بن إسماعيل الذي هو المهدي ثم الأئمة من بعده، وهكذا ... ، ويرون أن هناك تماثلًا بين هذه الأدوار جميعا، فما حث في عصر آدم يتكرر في عصر نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحد، ولذلك فإن صفات هؤلاء الأنبياء واحدة بحيث يمكن القول: إن موسى هو آدم في عصره، وهكذا .. ، وبالمثل فإن الأئمة نماذج متكررة لمن سبقهم من الأنبياء، ولهذا فإن إمام العصر هو وارث كل من سبقه من الأنبياء والأئمة، وتجتمع فيه خصائص الأنبياء والأئمة، وفي هذا يقول أحد شعرائهم واصفًا أحد أئمتهم:
سلام على الغرة الطاهرة وأهلًا بأنوارها الزاهرة
سلام بديًا على آدم ... أبي الخلق باديه والحاضرة
إلى أن يقول:
سلام على المرتضى حيدر وأبنائه الأنجم الزاهرة
بل إن هؤلاء الأئمة وصفوا بصفات الألوهية، وفي هذا يقول ابن هانئ الأندلسي واصفًا المعزلدين الله الفاطمي:
ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار
وكأنما أنت النبي محمد ... وكأنما أنصارك الأنصار
أنت الذي كانت تبشرنا به في كتبها الأحبار والأخبار
ويقول آخر:
ما أنت دون ملوك العالمين سوى روح من القدس في جسم من البشر
8 -فكرة الأعداد: حاولوا إبراز أهمية العدد سبعة الذي ترتبط به دورات الأئمة عندهم، فقالوا: في الجسم سبع قوى فعالة، وأركان الإسلام سبعة، وهي الأركان الخمسة إضافة إلى الجهاد والإمامة، والصلاة والزكاة سبعة أحرف دليل على محمد وعلي لأنهما سبعة أحرف، وهكذا .. ، ولهذا يسمون بالسبعية.