وأُجيب عن هذا أنه لم يٌقصد السجود لآدم وإنما جُعل آدم قبلة والسجود لله.
ولكن هذا الرد ضعيف لأن الله قال اسجدوا لآدم ولم يقل اسجدوا إلى آدم.
2 -قول الله تعالى على لسان إبليس:"أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا"
ووجه الدلالة من هذه الآيه أنهم قالوا إن إبليس كان من الملائكة، وهذا دليل على تفضيله وإذا كان آدم أفضل من إبليس فهو أفضل من الملائكة.
ونرد على هذا الاستدلال: بعدم التسليم بأن إبليس من الملائكة.
3 -قالوا أن الله تعالى خلق آدم بيده والملائكة خلقهم بكلمته، وهذا دليل على تكريم آدم.
4 -قوله تعالى مخاطبًا الملائكة:"إني جاعلٌ في الأرض خليفة"،والخلافة مرتبة مقصودة ومطلوبة وقد آثر الله تعالى بها بني آدم، و العهد بالخلافة إلى بني آدم دليل على تكريمهم.
5 -طاعة البشر أشق من طاعة الملائكة، فالملائكة من جبلتها وخلقتها أنها لا تعصي الله، قال تعالى عنهم:"لا يعصون الله ويفعلون ما يؤمرون". أما البشر فهم عرضة للفتن والشهوات فمن أطاع الله منهم فطاعته أشق من طاعة الملائكة التي خُلقت مجبولة على طاعة الله، ومن كانت طاعته أشق فهو أفضل كما قال صلى الله عليه وسلم لعائشة:"أجرك على قدر مشقتك". وهذا دليل قوي.
6 -أن الله تعالى جعل جزاء المؤمنين الجنة، فهي لعباد الله المؤمنين وليست للملائكة، بل إن الملائكة هم خدم المؤمنين في الجنة.
7 -مباهاة الله بعباده المؤمنين عند الملائكة إذا فعلوا طاعة من الطاعات، مثل مباهاته بعباده يوم عرفة، قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يباهي بعباده يوم عرفة الملائكة فيقول هؤلاء عبادي قد أتوني شعثًا غبرًا (أثر التعب بادٍ عليهم) ضاحين (ليس على رؤوسهم شيء) من كل فج عميق، أُشهدكم أني قد غفرت لهم".
وكذلك يباهي الله تعالى بعباده المؤمنين إذا أدوا فريضة من الفرائض كالصلوات فقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أن العبد إذا صلى الفريضة قال الله تعالى لملائكته انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أُخرى".
القول الثاني: الملائكة أفضل من صالحي البشر، وهذا القول قال به بعض المعتزلة والأشاعرة ونُسب إلى بعض أهل السنة.
وأدلتهم: