مناقشة هذه الأدلة
أولًا نؤكد مسألة وهي أن منهج أهل السنة هو المنهج الوسط الذي يجمع بين النصوص فلا يأخذ بنصوص ويُلغي نصوصًا أخرى، على خلاف الفرق الأخرى الذين يأخذون بالأدلة التي توافق قولهم ويغفلون الأدلة التي تعارض قولهم، فواضح أن استدلالاتهم فيها خلل، وعلى المستدل أو الذي يريد أن يؤصل قاعدة أو مسألة لا بد أن يعتبر ويأخذ بجميع النصوص وإلا كان قوله باطلًا.
الرد الإجمالي: نقول أن هذه الاستدلالات المتقدمة فيها خلل واضح لأنها أخذت بجزء من النصوص وتركت جزءً آخر.
وكل دليل من أدلة الجبرية والقدرية هو في الحقيقة دليل لمذهب أهل السنة وردٌ على المذهب الآخر الباطل.
الرد التفصيلي:
الرد على أدلة الجبرية:
-الآيات التي تدل على أن الله خالق كل شيء، نقول أنها آيات حق ولا تناقض فيها ولكن من أين يُفهم من هذه الآيات أن العبد لا يكون قادرًا مريدًا له مشيئة واختيار؟ فهذه الآيات ليس فيها نفي المشيئة عن العبد، فالجبرية استدلوا بهذه الآيات على أمرين:
الأول: إثبات أن أفعال العباد مخلوقة (وهذا فيه رد على القدرية)
والثاني: نفي المشيئة والاختيار عن العباد (وهذا فيه رد على أهل السنة)