وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الصبر ضياء ) ) [1] .
وعن صهيب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاء شكر فكان
خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له )) [2] .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الله - عز وجل - قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة ) )يريد عينيه [3] .
وعن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطاعون فأخبرها (( أنه كان عذاباً يبعثه الله على من شاء فجعله رحمة للمؤمنين [4] ، فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابراً محتسباً يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد ) ) [5] . وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ... إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) ) [6] .
وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما يصيب
(1) مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، برقم 223، من حديث أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -.
(2) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير، برقم 2999.
(3) البخاري، كتاب المرض، باب فضل من ذهب بصره، برقم 5653.
(4) الطاعون: قيل هو الموت العام، وقيل: المرض العام الذي يفسد له الهواء، وتفسد به الأمزجة والأبدان، وقيل: هو الوباء، وقيل: هو المرض الذي يعم الكثير من الناس في جهة من الجهات، وقيل: أصل الطاعون: القروح الخارجة في الجسد، والوباء عموم الأمراض، فسميت طاعوناً لشبهها بها في الهلاك، وإلا فكل طاعون وباء وليس كل وباء طاعوناً، انظر: فتح الباري لابن حجر، 10/ 180، وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات، 3/ 186: (( مرض معروف هو بثر وورم مؤلم جداً يخرج مع لهب ويسودّ ما حواليه، أو يخضرّ أو يحمرّ حمرة بنفسجية كدرة يحصل معه خفقان القلب والقيء، ويخرج في المراق والآباط غالباً والأيدي والأصابع وسائر الجسد ) )، ورجح ابن حجر في فتح الباري، 10/ 181: (( أن الطاعون يكون من طعن الجن وقرعه ) )، واستشهد لذلك بأدلة وصحح بعضها.
(5) البخاري، كتاب الطب، باب أجر الصابر على الطاعون، برقم 5734.
(6) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب زيارة القبور، برقم 1283، ومسلم، كتاب الجنائز، باب الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى، برقم 926.