فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 744

كلام من نظر في الشعر والأدب وطال نظره حتى تكشف له سره.

ثم نراه يبدأ الحديث فيه على طريقة النحاة بعد اشارته إلى قيمته البلاغية، ويشير إلى كتاب سيبويه وما ذكره في هذه الأبيات:

اعتاد قلبك من ليلى عوائده ... وهاج أهواءك المكنونة الطّلل

ربع قواء أذاع المعصرات به ... وكلّ حيران سار ماؤه خضل

ثم يشير إلى أن هذه طريقة مستمرة عندهم إذا ذكروا الديار والمنازل فانهم يضمرون المبتدأ وقد يضمرون الفعل فينصبون كبيت الكتاب:

ديار ميّة إذ مىّ تساعفنا ... ولا يرى مثلها عجم ولا عرب

ثم يقول: ومن المواضيع التى يطرد فيها حذف المبتدأ القطع والاستثناء، يبدءون بذكر الرجل ويقومون بعض أمره ثم يدعون الكلام الأول ويستأنفون كلاما آخر واذا فعلوا ذلك أتوا في أكثر الأمر بخبر من غير مبتدأ مثال ذلك قوله:

وعلمت أنّى يوم ذا ... ك منازل كعبا ونهدا

قوم إذا لبسوا الحد ... يد تثمّروا حلقا وقدّا

ثم يقول: ومما اعتيد فيه أن يجيء خبرا قد بنى على مبتدأ محذوف قولهم بعد أن يذكروا الرجل: فتى من صفته كذا، وأغر من صفته كيت وكيت. كقوله:

ألا لا فتى بعد ابن ناشرة الفتى ... ولا عرف إلا قد تولّى وأدبرا

فتى حنظلىّ ما تزال ركابه ... تجود بمعروف وتنكر منكرا

وقوله:

سأشكر عمرا إن تراخت منيّتى ... أيادى لم تمنن وإن هى جلّت

فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلّت

ومن ذلك قول جميل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت