فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 744

{السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ»} [193] من النوع المتعدد وان لم يصرح بذلك. فقد شبهت السماء بالوردة في التلون ثم شبهت الوردة بالدهن أو الدهان، ثم أخذ يبين أحوال الوردة التى تتشابه مع أحوال السماء وبين وجه الشبه في التشبيه [194] .

وهكذا يحدد لنا هذا البحث جهد كل امام من الأئمة وما أضافه لاكتمال هذا البناء العلمى لمبحث التشبيه. فذكر الجاحظ ثم المبرد وبين منهجه في العناية بالشواهد حتى كانت شواهده ذخرا لمن درس التشبيه بعده، وذكر أنه لم يعن بتعريف ولا تحديد ولا ضبط للأقسام، فهو إذا قسم عرف كل قسم بشواهده ومثله ولم يذكر ضابطا واحدا فيما كتب عن التشبيه، وذكر امام أهل الكوفة أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلب وعرض جهوده، ولحظ أنه يذكر بعض شواهد المبرد، ثم ذكر أنه لم يضف شيئا إلى بحث التشبيه لأننا لا زلنا نتعرف التشبيه عنده بمثله وشواهده من غير ضبط ولا تقسيم ولا بيان لأسلوب التشبيه. ثم عرض لجهد ابن المعتز وقارن بينه وبين أستاذيه المبرد وثعلب ولحظ أنه يجعل بعض صور الاستعارة من التشبيه، ثم لخص جهود الأئمة حتى نهية القرن الثالث بقوله: «وهذا عرض يوضح ملامح التشبيه في القرن الثالث لم يعرف ولم تحدد أقسامه برسوم تخصها، واعتمد في بيانه على عرض مثل لا تخصه بل أدخل فيها بعض مثل الاستعارات، وتمثل الفهم الأدبى في دراسة البلاغة الذى يعتمد على كثرة الشواهد من الشعر القديم والحديث وينقص هذا العرض الرائع الجميل للبيان والتحليل لأسلوب التشبيه بيان لطرفيه ووجهه والغرض منه» [195] .

ثم يذكر جهد العلماء في القرن الرابع فيذكر في مطلعهم محمد ابن أحمد بن طباطبا، ويعرض جهوده في التشبيه ثم يرى أن بحثه

(193) الرحمن: 37

(194) صور من تطور البيان العربى

(195) المرجع السابق ص 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت