فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 744

أكثر تفصيلا مما رأيناه في القرن الثالث، وأننا وان كنا رأينا تقسيما للمبرد الا أن تقسيم ابن طباطبا أقرب إلى صور التشبيه وألوانه المختلفة التى انتهى اليها، ثم يعرض لقدامة ويذكر تلخيصا لدراسته في التشبيه ثم يعقب عليها بقوله: «وقد خطا قدامة بالتشبيه وتقدم به، فقد بين معناه وصفته وقسمه وميز كل قسم بما أصفى على الأقسام من خواص وصفات ولم يقتصر كعلماء القرن الثالث على ايراد المثل فحسب بل ذكر صورا للتشبيه مميزة واضحة وعرض لما يحسن من التشبيه باسهاب وافاضة» [196] .

وبهذه الطريقة ذكر الأستاذ الفاضل جهد الرمانى وبين أخذ العلماء عنه، ثم ذكر جهد أبى هلال العسكرى وعقب عليه بقوله:

«فأبو هلال عرض للتشبيه عرضا مبسوطا شاملا فقد عرض التشبيه وذكر أداته وبين فائدة التشبيه في الكلام وأنه كثير وجار على جميع الألسنة وتعرض لطريقة العرب في تشبيهاتهم وما أبقوا منها، وقسم التشبيه ونوعه وان كان اعتمد في تقسيماته على ابن طباطبا وأبى الحسن الرمانى فتقسيم التشبيه باعتبار الصورة واللون والحركة قدمناه لابن طباطبا وتقسيم التشبيه على أربعة أوجه: اخراج ما لا يدرك بالحاسة إلى ما يدرك إلى آخر الأقسام قدمنا نقله بحذافيره عن أبى الحسن الرمانى، ولكن أبا هلال قد عرض للتشبيه الذى حذف منه الوجه والأداة المعروف عند المتأخرين بالتشبيه البليغ وبين أنه تشبيه ولم يدخله في الاستعارة وان كان قد أدخل مثلا كثيرة من الاستعارة أوردنا بعضها في باب التشبيه» [197] . وكنت قرأت بحث التشبيه في هذه الكتب وجمعت قدرا صالحا مما ذكروه في هذا الباب.

ثم رأيت أن الأنسب في كتابة مقدمة مركزة عن بحث التشبيه أن أعرض هذه الخلاصات، وهذه النتائج التى انتهى اليها هذا البحث فى

(196) صور من تطور البيان العربى ص 76

(197) المرجع السابق ص 88، 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت