فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 744

يصل بهما إلى الصورة الأخيرة التى انتهى اليها الدرس في هذين الفنين.

يقول في المطابقة: «ومن أشهر أقسام المطابقة ما جرى مجرى قول دعبل:

لا تعجبى يا سلم من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى

وقول مسلم بن الوليد:

مستعبر يبكى على دمنة ... ورأسه يضحك فيه المشيب

وقال أبو تمام:

وتنظّرى خبب الركاب ينصّها ... محيى القريض إلى مميت المال

وقد يجرى منه جنس آخر تكون المطابقة فيه بالنفى كقول البحترى:

يقيّض لى من حيث لا أعلم الهوى ... ويسرى اليّ الشوق من حيث أعلم

لما كان قوله «لا أعلم» كقوله «أجهل» وكان قوله «أجهل» مطابقة كان الآخر بمثابته، ومن أغرب ألفاظه وألطف ما وجد منه قول أبى تمام:

مها الوحش إلا أنّ هاتا أوانس ... قنا الخطّ إلّا أنّ تلك ذوابل

فطابق ب «هاتا» و «تلك» وأحدهما للحاضر والآخر للغائب فكانا نقيضين في المعنى وبمنزلة الضدين» [305]

ويقول في التجنيس: «وأما التجنيس فقد يكون منه المطلق، وهو أشهر أوصافه كقول النابغة:

وأقطع الخرق بالخرقاء قد جعلت ... بعد الكلال تشكّى الاين والسّأما

وقول رؤبة:

* أحضرت أهل حضرموت *

فجانس في موضعين في بيت رجز

(305) الوساطة ص 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت