وانما أردت أن أنبه إلى هذه البلاغة التائهة والتى لم توسع بابها ولم تغزر مع أن فيها من العوائد على دراسة الشعر والأدب فضلا عن دراسة الاعجاز ما لا يقادر قدره ولا تحصر فوائده.
وأحسبها وجها ثانيا وضروريا للبلاغة التى ندرسها في علوم المعانى والبيان والبديع، وأن أساسها هو دراسة خصوصيات أدب كل أديب، هذه الخصوصيات التى نرى فيها وسمه ورسمه، ثم بيان خلو القرآن من هذا، وأنه إذا بحثنا في شعر زهير وجدنا زهيرا ولن نجد غير زهير، واذا فتشنا في شعر النابغة فاننا نرى النابغة ولن نجد غير النابغة، كذلك إذا فتشنا في كلام الله فلن نجد هناك الا الله.
وهذا حسبنا وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة الا بالله.
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله.
المعادى الجديدة
الليلة الأولى من رمضان المعظم سنة 1408هـ
محمد محمد أبو موسى
بسم الله الرّحمن الرّحيم