فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 744

الكفار فمشروط فيها ما لا بد منه وهو الاقرار كما يشترط على المأمور بالصلاة شرائطها من الوضوء والنية وغيرها وما لا بد للفعل منه فهو مندرج تحت الأمر به» [238]

ومنها الاباحة كما في قوله تعالى: { «وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا» } [239]

يقول: «إباحة للاصطياد بعد حظره عليهم كأنه قيل: واذا حللتم فلا جناح عليكم أن تصطادوا» [240]

وينفى أن تكون صيغة الأمر مشتملة على معنيين مختلفين ويرى أن هذا من باب الالغاز والتعمية وخصوصا إذا كانت الصيغة مستعملة في مجال التشريع، يقول في قوله تعالى: { «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» } [241] : «هل يجوز أن يكون الأمر شاملا للمحدثين وغيرهم لهؤلاء على وجه الايجاب ولهؤلاء على وجه الندب؟ قلت: لا لأن تناول الكلمة لمعنيين مختلفين من باب الألغاز والتعمية» [242]

وكلامه في الاباحة والوجوب والندب مظهر لما أشرنا اليه من تأثر دراسة هذه الصيغة بالدراسة الفقهية.

ومن المعانى البلاغية التى أشار اليها في صيغة الأمر: الحيرة والاضطراب في حال الشدة، يقول في قوله تعالى: { «وَنَادى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ» } [243] : «وانما يطلبون ذلك مع يأسهم من الاجابة اليه حيرة في أمرهم كما يفعل المضطر الممتحن» [244]

ومنها الاستعجال كما في قوله تعالى: { «فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا» } [245]

يقول: «استعجال منهم للعذاب» [246]

(238) الكشاف ج 1ص 338.

(239) المائدة: 2

(240) الكشاف ج 1ص 68.

(241) المائدة: 6

(242) الكشاف ج 1ص 474.

(243) الأعراف: 50

(244) الكشاف ج 2ص 585.

(245) الأعراف: 70

(246) الكشاف ج 2ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت