فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 744

فى قوله تعالى: { «أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ. لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ» } [535] : «وفى هذا الانكار، والتعجب وكلمة الظن، ووصف اليوم بالعظيم، وقيام الناس فيه لله خاضعين، ووصفه ذاته برب العالمين، بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الاثم في التطفيف» [536]

ويقول في قوله تعالى: { «وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ» } [537] : «وفى قوله {«وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا» } ، وفى أن لم يقل «وقالوا» وفى قوله { «لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ» } ، وفى اللامين من الإشارة إلى القائلين والمقول فيه، وفى «لما» من المبادهة بالكفر دليل على صدور الكلام عن انكار عظيم وغضب شديد وتعجب من أمرهم بليغ» [538]

ويقول في قوله تعالى: { «إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ» } [539] : «فورود الآية على النمط الذى وردت عليه فيه ما لا يخفى على الناظر من بينات اكبار محل رسول الله صلّى الله عليه وسلم واجلاله، منها مجيئها على النظم المسجل على الصائحين بالسفه والجهل لما أقدموا عليه، ومنها لفظ «الحجرات» وايقاعها كناية عن موضع خلوته ومقيله مع بعض نسائه، ومنها المرور على لفظها بالاقتصار على القدر الذى تبين به ما استنكر عليهم، ومنها التعريف بالسلام دون الاضافة، ومنها أنه شفع ذمهم باستجفائهم واستركاك عقولهم وقلة ضبطهم لمواضع التمييز في المخاطبات تهوينا للخطب على رسول صلّى الله عليه وسلم وتسلية له واماطة لما تداخله من ايحاش تعجرفهم وسوء أدبهم» [540]

ويقول في قوله تعالى: { «فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ» } [541] :

«ولم يقل: اطبخ لى الآجر واتخذه، لأنه أول من عمل الآجر، فهو

(535) المطففين: 64

(536) الكشاف ج 4ص 575

(537) سبأ: 43

(538) الكشاف ج 3ص 464

(539) الحجرات: 4

(540) الكشاف ج 4ص 284

(541) القصص: 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت