فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 744

8 -ويذكر تسمية الشيء باسم محله:

يقول في قوله تعالى: { «إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي» } [214] :

«مقامى: مكانى، يعنى نفسه، كما تقول: فعلت كذا لمكان فلان، وفلان ثقيل الظل، ومنه: {«وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ» } [215] بمعنى خاف ربه» [216]

وهذه العلاقات التى ذكرها أنواع وأمثلة لعلاقة كبرى هى علاقة الملابسة بين المعنيين، وقد يكتفى في بيان وجه التجوّز بذكر الملابسة من غير أن يبين نوعها.

يقول في قوله تعالى: { «وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ» } [217] :

«أى حاجزا لما حلفتم عليه، وسمى المحلوف عليه يمينا لتلبسه باليمين، كما قال النبى صلّى الله عليه وسلم لعبد الله بن سحرة: «اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذى هو خير، وكفر عن يمينك» ، أى على شىء مما يحلف عليه» [218]

ويقول في قوله تعالى: { «مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ» } [219] :

«لأنه إذا أكل ما يتلبس بالنار لكونها عقوبة له فكأنه أكل النار، ومنه قولهم: أكل فلان الدم، إذا أكل الدية التى هى بدل منه، «أكلت دما ان لم أرعك بضرة» .

وقال: «يأكلن كل ليلة اكافا» .

أراد ثمن الاكاف، فسماه اكافا لتلبسه بكونه ثمنا له» [220]

وعلاقة الملابسة هذه تتسع لكثير من الصور، ولهذا لا تستطيع أن تقول انه حصر علاقات المجاز المرسل فيما ذكر.

(214) يونس: 71

(215) الرحمن: 46

(216) الكشاف ج 2ص 281

(217) البقرة: 224

(218) الكشاف.

(219) البقرة: 174

(220) الكشاف ج 1ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت