فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 744

ويشرح كثيرا من الصور في ضوء العلاقات التى ذكرها في آية:

{ «خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ» } . [254] فيذكر الاسناد إلى السبب في قوله تعالى: { «وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي» } [255] : «فأسند التصديق إلى هارون لأنه السبب فيه اسنادا مجازيا، ومعنى الاسناد المجازى أن التصديق حقيقة في المصدق فاسناده اليه حقيقة، وليس في السبب تصديق، ولكن استعير له الاسناد لأنه لابس التصديق بالتسبب، كما لابسه الفاعل بالمباشرة» [256]

ويذكر الاسناد إلى الزمان. يقول في قوله تعالى: { «وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا» } [257] : «أصله شقاقا بينهما فأضيف الشقاق إلى الظرف على طريق الاتساع كقوله: {«بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ» } [258] وأصله:

بل مكر في الليل والنهار، أو على أنه جعل البين شاقا، والليل والنهار ماكرين، على قولهم: نهارك صائم [259] ويقول في قوله تعالى:

{ «فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ» } [260] : جعل العصف لليوم وهو لما فيه وهو الريح أو الرياح كقولك: يوم ماطر، وليلة ساكرة، وانما السكور لريحها» [261]

ويذكر الاسناد إلى المكان يقول في قوله تعالى: { «جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ» } [262] : «واسناد الجرى إلى الأنهار من الاسناد المجازى، كقولهم: بنو فلان يطؤهم الطريق، وصيد عليه يومان» [263]

ويشير إلى القيمة البلاغية إلى هذا النوع من الاسناد، والى أن

(254) البقرة: 7

(255) القصص: 34

(256) الكشاف ج 3ص 322

(257) النساء: 35

(258) سبأ: 33

(259) الكشاف ج 1ص 392

(260) إبراهيم: 18

(261) الكشاف ج 2ص 426

(262) البقرة: 25

(263) الكشاف ج 1ص 80

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت