فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 744

الى الشعور بالمعرض به كان أوقع في نفسه، وأشد تمكنا من قلبه، وأعظم أثرا فيه، وأجلب لاحتشامه، وحيائه. وأدعى إلى التنبه على الخطأ فيه، من أن يبادره به صريحا، مع مراعاة حسن الأدب بترك المجاهرة» [373] ، وقوله: انه أبلغ من قبل أن التأمل إذا أداه إلى الشعور بالمعرض به كان أوقع في نفسه، تفسير لأثر التعريض يقوم على فهم لأحوال النفس، حيث تنقاد دائما إلى ما تهتدى اليه بتفكيرها وتأملها.

وقد انتهى البلاغيون في بيان وجه دلالة التعريض إلى ما لخصه العلامة السيد الشريف وذكره البنانى في حاشيته على مختصر السعد من أن المعنى التعريضى مقصود من الكلام إشارة وسياقا، لا استعمالا، فجاز أن يكون اللفظ مستعملا في معناه الحقيقى، أو المجازى، أو المكنى عنه، وقد دل به أى بالمعنى المستعمل فيه من تلك المعانى على مقصود آخر بطريق الامالة إلى عرض، فالتعريض يجامع كلا من الحقيقة والمجاز والكناية» [374]

وهذا راجع إلى كلام الزمخشرى الذى ذكرناه.

(373) الكشاف ج 4ص 64

(374) تقرير الشمس الانبابى ج 4ص 338

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت