فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 744

كلام الزمخشرى وتحليل مثله، واستخراج الأصول والقواعد البلاغية منها، وبيان مذهبه في ضوء الدراسة العلمية المقررة لقواعد الفن في عصره، وهذه المحاولات التى تعود عائدتها على بلاغة الكشاف هى مظهر تأثره بهذا الدرس البلاغى، لذلك نجد أثر الكشاف في كتابه يختلف عن أثره في كتاب المفتاح، وكتاب الايضاح، ويختلف كذلك عن أثره في كتاب المثل السائر، وكتاب الطراز فلم تكن لهؤلاء الأئمة أعنى القزوينى وابن الأثير والعلوى جهود في شرح بلاغة الكشاف وتحليلها، وبيان ما تنطوى عليه من أصول علمية مقررة في هذا الفن.

ولذلك يرجع ابراز جهود الزمخشرى في البلاغة بصورتها العلمية التى استقرت بعد المفتاح إلى الكتب التى عنيت بالشرح والتحليل.

وأولها كتاب «المطول» . ويظهر اهتمام العلامة سعد الدين بكتاب الكشاف في اشارته اليه في خطبة كتاب المطول. فقد ذكر في هذه الخطبة أمهات الكتب البلاغية التى تأثر بها. وذلك بطريقة التورية التى أغرم بها الأدباء في عصره.

يقول سعد الدين في خطبة كتابه: «وبعد، فان أحق الفضائل بالتقدم، وأسبقها في استيجاب التعظيم، هو التحلى بحقائق العلوم والمعارف، والتصدى للاحاطة بما في الصناعات من النكت واللطائف، لا سيما علم البيان المطلع على نكت نظم القرآن، فانه كشاف عن حقائق

والكلام، والمنطق، وكان في لسانه حبسة، ومن مصنفاته المطول، والمختصر، وحاشية التلويح على التوضيح في الأصول وحاشية على شرح مختصر ابن الحاجب للعضد، ورسالة الارشاد والمقاصد وشرحها، وشرح المفتاح، وشرح الكشاف، وغير ذلك، وكان من محاسن زمانه، وأحد أعلام عصره، وله تحقيقات مستحسنة في علم البلاغة، وله مناظرة هامة في مسألة الاستعارة التبعية، وهى مخطوطة بدار الكتب، ومطبوعة في حاشية الانبابى على الرسالة البيانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت