فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 744

هنا ما ذكره الزمخشرى في الآية وأبيات «تأبط شرا» وقد قلنا: ان ابن الأثير أضاف حكاية الزبير لما لقى عبيدة بن سعد بن العاص، والقصة غير مذكورة في كتاب الجامع.

وقد ذكرنا أن ابن الأثير يذكر أن عطف المستقبل على الماضى يكون على ضربين:

الضرب الأول: ما يستعمل فيه المستقبل للدلالة على حدث قد مضى، والضرب الثانى: ما يستعمل فيه المستقبل للدلالة على حدث يقع، وقد ذكر آية { «فَتُثِيرُ سَحَابًا» } مثالا للضرب الأول، وذكر قوله تعالى: { «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً» } [171] مثالا للضرب الثانى.

أما في كتاب الجامع فانه لا يفرق بين الضربين، ويذكر قوله تعالى: { «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً» }

مع آية { «فَتُثِيرُ سَحَابًا» } .

ويفيدنا هذا أن كتاب المثل السائر كان يفصل فيه ما أجمله في كتاب الجامع الكبير.

ويذكر في كتاب الجامع كذلك الاخبار باسم المفعول عن الفعل المضارع ويقول: «فمن ذلك قوله تعالى: {«ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ» } [172] فانه انما آثر اسم المفعول هاهنا على الفعل المضارع لما فيه من الدلالة على ثبات معنى الجمع لليوم، فانه لا بد من أن يكون ميعادا مضروبا يجمع الناس، وأنه الموصوف بهذه الصفة وان شئت فوازن بينه وبين قوله تعالى: { «يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ، ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ» } [173] فانك تعثر على صحة ما قلت» [174] .

وقد أشرنا إلى أن هذا مأخوذ من الكشاف.

(171) الحج: 63

(172) هود: 103

(173) التغابن: 9

(174) الجامع الكبير مخطوط غير مرقوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت