فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 744

وأقسامها، ودراسة الوضع، وتعريف المجاز، وتظهر النزعة الأدبية في كثرة الشواهد والنصوص وفى كثير من التحليلات المتذوقة وان كان قد أخذ أكثرها من غيره.

وهو في دراسة القسم الثانى يتناول علوم البلاغة مرة ثانية لأنها هى علوم حقائق الاعجاز، ويختلف تناوله لها في القسمين من جهتين، الجهة الأولى: أنه قلما يذكر في القسم الثانى شاهدا من غير القرآن لأن هدفه أن يبين أن القرآن قد فاق في هذه المعانى غيره، ويلاحظ أنه يذكر في القسم الأول شواهد من القرآن الكريم ومن السنة الشريفة، ومن كلام الامام على ثم من شعر الشعراء وكلام الأدباء.

الجهة الثانية: أن دراسته لعلوم البلاغة في القسم الثانى تسير على طريقة المفتاح ومنهجه، فيذكر في علم المعانى أحوال الاسناد، والمسند اليه، والمسند به، والتعلقات الفعلية، والجمل الانشائية، والفصل والوصل، والقصر إلى آخره.

ويذكر في علم البيان التشبيه والمجاز والكناية، ويذكر من علم البديع على طريقة تخالف هذه الطريقة، فاذا كان التقديم في القسم الثانى يدرس موزعا على أحوال المسند اليه والمسند به، والتعلقات الفعلية، فهو في القسم الأول درس بابا مستقلا، ويتناول فيه تقديم المسند اليه، أو المسند، أو المفعول إلى آخره.

وان كان في القسم الأول يذكر علوم البلاغة الثلاثة، ويذكر تعريف البيان والمعانى على طريقة المتأخرين، ويتهم ابن الأثير في كثير من المواقف بالجهل بمعرفة الحدود، ويتهم كذلك الكتاب والأدباء جميعا بهذا الجهل، لأن علم الكناية كما يقول بمعزل عن معرفة الحدود، والوفاء بشروطها.

وكان العلوى حريصا على توضيح المغزى الذى من أجله يعيد دراسة علوم البلاغة حتى لا يتهم باضطرابه في منهجه.

يقول في هذا: «وقد أشرت في أول الكتاب إلى حقائق هذه

الأشياء في تقرير قواعدها، والذى نشير اليه هنا، هو أنه قد فاق في هذه المعانى على غيره، وأن شيئا من الكلام المتقدم لا يدانيه، ولا يقاربه فيها، ليحصل الناظر من ذلك على كونه قد بلغ الغاية، بحيث لا غاية،، وأنه فائت لكلام أهل البلاغة في جميع أحواله» (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت