فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 744

يقول في هذا: «وقد أشرت في أول الكتاب إلى حقائق هذه

الأشياء في تقرير قواعدها، والذى نشير اليه هنا، هو أنه قد فاق في هذه المعانى على غيره، وأن شيئا من الكلام المتقدم لا يدانيه، ولا يقاربه فيها، ليحصل الناظر من ذلك على كونه قد بلغ الغاية، بحيث لا غاية،، وأنه فائت لكلام أهل البلاغة في جميع أحواله» [2] .

ويقول في موطن آخر: «اعلم أن ما يتعلق بالأسرار البيانية، والعلوم البلاغية، قد ذكرناه، ورمزنا إلى أسراره، ومقاصده، والذى نريد ذكره في هذا الفن هو الكلام فيما يتعلق بأسرار القرآن، ونحن وان ذكرناه على جهة التتمة والتكملة فهو في الحقيقة المقصود والغرض المطلوب» [3] .

ويشير إلى العلوم التى سوف يدرسها بين يدى بيان أسرار القرآن وأهميتها في ذلك، يقول: «انه باحكام النظر في هذه المرتبة يعنى المرتبة الثانية في بيان المزايا الراجعة إلى معانيه وامعان الفكر فيها تظهر عجائب التنزيل، وتبرز بدائعه، وغرائبه، وتتجلى محاسنه، وتصفوا مشاربه، لما فيها من الكشف لأسراره، والاحاطة بغوائله وأغواره، ولن يحصل ذلك كل الحصول ولا تطلع أقماره بعد الأفول الا بعد ذكر ما يتعلق بعلوم الاعجاز لأنها تكون كالآلة في تقرير تلك المحاسن، واظهار كنوز تلك المعادن، فنذكر ما يتعلق بالعلوم المعنوية ثم نردفه بما يتعلق بالأسرار البيانية، ثم نذكر ما يتعلق بالبلاغة اللفظية، ثم بالبلاغة المعنوية، ثم نذكر على أثرهما ما يتعلق بأسرار البديع، فهذه أقسام ثلاثة باحرازها والاطلاع على رموزها يظهر الاعجاز للانسان ظهور المرئى في العيان» [4] .

وغرضنا في هذا البحث أن نبين تأثير كتاب الكشاف في هذا الكتاب الذى نعتبره من أهم الكتب البلاغية التى كتبت بعد الكشاف

(2) الطراز ج 3ص 325، 326.

(3) الطراز ج 3ص 213.

(4) الطراز ج 3ص 250

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت