فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 744

الأخروى، وعباد الأوثان والأصنام» وقد قال ابن الأثير في آخر تحليل هذه الآية: «وفى القرآن الكريم مواضع كثيرة من هذا الجنس، لا سيما في مخاطبات الأنبياء صلوات الله عليهم للكفار والرد عليهم» وقد أشرت إلى أن ابن الأثير أخذ هذا من الكشاف ولم يغير أكثر عبارته، وان كان قد ترك شيئا مما قاله الزمخشرى، وهذا هو الذى يؤكد لنا أن العلوى أخذ هذا من المثل السائر ولم يأخذه من أصله في الكشاف، فضلا عن الترجمة التى ذكرها العلوى والمقدمة المذكورة في تعريف الاستدراج والمقصود منه، فهذا كله في المثل وليس في الكشاف [13] .

* * *الالتفات:

وقد تأثر العلوى في دراسة الالتفات بما جاء في المثل السائر.

فذكر: «أن الالتفات من أجّل علوم البلاغة وهو أمير جنودها، وأنه سمى بذلك أخذا من التفات الانسان يمينا، وشمالا، فتارة يقبل بوجهه، وتارة كذا، وتارة كذا، وان هذا حال هذا النوع من علم المعانى، فالمتكلم فيه ينتقل من صيغة إلى صيغة، ومن خطاب إلى غيبة، وقد يلقب الالتفات بشجاعة العربية، والالتفات مخصوص بلغة العرب» [14] .

وكل هذا مأخوذ من المثل السائر.

ولم تكن للعلوى وقفات في أساليب الالتفات يستوضح فيها أسراره ورموزه، وانما كان يشير إلى موقعه فحسب، ثم انه ذكر أقوال العلماء في فائدة الالتفات، وناقش ابن الأثير فيما ناقش فيه

(13) ينظر المثل السائر ج 2ص 262، 263، 264، والكشاف ج 3ص 14، 15

(14) ينظر الطراز ج 2ص 131، 132والمثل السائر ج 2 ص 170، 171

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت