فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 744

واستيلائه على اثارة المعادن، والكنوز، ومن أجل ذلك ضل من ضل من الجبرية بسبب آيات الهدى والضلال، وعمل من أجله على الانسلاخ عن الحكمة والانسلال، وزل من زل من المشبهة باعتقاد التشبيه، وزال عن اعتقاد التوحيد باعتقاد ظاهر الأعضاء والجوارح في الآى، فارتطم في بحر التمويه، فهو أحق علوم البلاغة بالاتقان، وأولاها بالفحص عن لطائفه والامعان ومن ثم قال الشيخ النحرير محمود بن عمر الزمخشرى نوّر الله حفرته: «ولا ترى بابا في علم البيان أدق، ولا ألطف من هذا الباب، ولا أنفع لى عونا على تعاطى المشتبهات من كلام الله تعالى وكلام الأنبياء» . ولعمرى لقد قال حقا ونطق صدقا [101] .

وقد ذكر فيه تقريرين، التقرير الأول في بيان معناه، والتقرير الثانى في بيان أمثلته، وذكر تعريف الشيخ عبد الكريم، ثم تعريف المطرزى، ثم قال: والتعريف الثالث أن يقال: هو اللفظ الدال بظاهره على معنى، والمراد غيره على جهة التصوير، ثم شرح التعريف، وذكر في التقرير الثانى أمثلة التخييل.

والذى يعنينى هو أن أقف عند فهمه لكلام البيانيين في أمثلة التخييل لنعرف مدى قربه أو بعده من كلام الزمخشرى، وقد أشار في بيان قيمة التخييل إلى ما ذكره الزمخشرى فيه إشارة رضا وقبول.

قال العلوى: فمن أمثلة التنزيل قوله تعالى: { «بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ» } [102] ، وقوله تعالى: { «تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا» } [103] ، وقوله تعالى: { «وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» } [104] ، وقوله تعالى: { «خَلَقْتُ بِيَدَيَّ» } [105] ، وقوله تعالى: { «وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي» } [106] ، وقوله تعالى: { «وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي» } [107] ،

(101) الطراز ج 3ص 2، 3

(102) المائدة: 64

(103) القمر: 14

(104) الرحمن: 27

(105) سورة ص: 75

(106) طه: 39

(107) الحجر: 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت