فهرس الكتاب
العرب، أقام بخوارزم تضرب اليه أكباد الابل، وتحط بفنائه رحال الرجال، وتحدى باسمه مطايا الآمال [63] .
وقد أجاز جماعة من العلماء منهم زينب بنت الشعرى التى يقول فيها ابن خلكان: أم المؤيد زينب وتدعى حرة بنت أبى القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن سهل بن أحمد بن عبدوس الجرجانى الأصل، النيسابورى الدار، المعروف بالشعرى، كانت عالمة وأدركت جماعة من أعيان العلماء وأخذت عنهم رواية واجازة
وأجاز لها الحافظ أبو الحسن عبد الغفار بن اسماعيل بن عبد الغفار القارى والعلامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشرى [64] .
وقد استجازه العلامة رشيد الدين الوطواط وكان من نوادر الزمان وعجائبه وأفراد الدهر وغرائبه وأعلم الناس بدقائق كلام العرب، وأسرار النحو والأدب [65] .
وقد ذكر ابن خلكان أن الحافظ السلفى كتب إلى الزمخشرى يستجيزه في مسموعاته ومصنفاته، فرد جوابه بما لا يشفى الغليل، فلما كان في العام الثانى كتب اليه مع الحجاج استجازة أخرى، اقترح فيها مقصوده ثم قال في آخرها: ولا يحوج أدام الله توفيقه إلى المراجعة فالمسافة بعيدة وقد كاتبته في السنة الماضية فلم يجب بما يشفى العليل، وله في ذلك الأجر الجزيل، ثم أن الزمخشرى كتب اليه يتواضع ويتصاغر ولم يصرح له بالاجازة، ولذلك يقول ابن خلكان:
وما أعلم هل أجازه بعد ذلك أم لا؟ [66] .
والحافظ السلفى الذى رفض الزمخشرى اجازته كان كما يقول ابن خلكان: أحد الحفاظ المكثرين، رحل في طلب الحديث، ولقى أعيان المشايخ، وكان شافعى المذهب روى عن أبى محمد جعفر
(63) انباه الرواة ج 3ص 65، 66.
(64) وفيات الأعيان ج 2ص 52.
(65) معجم الأدباء ج 19ص 29.
(66) وفيات الأعيان ج 4ص 256، 257.