فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1099

فضيلة الشيخ؛ على ضوء ذكركم للشيخ عطية الله؛ فقد ذكر لكم -سددكم الله- رأيا دُوِّنَ في مجموعه، وأظن أنك ما زلت تقول به لليوم؛ فقد قال في مجموع الأعمال الكاملة للشيخ المجاهد: عطية الله الليبي (3/ 1065) :

"وقسم من الناس يرى أن الخروج على هذه الحكومات جائز في الأصل وهو جهاد مشروع، لكن وقعت أخطاء وسوء تصرّف حال دون النجاح بالإضافة إلى خذلان الخاذلين من المسلمين ومنهم في كثير من الحالات طائفة العلماء أو بعض هذه الطائفة."

ومنهم من يرى أن المجاهدين في بعض هذه المحاولات لم يكونوا استكملوا القوة والقدرة التي بها يتمكنون من تغيير النظم الكافرة، وبالتالي غلبهم عدوهم.

وهذان الرأيان الأخيران مجموعهما في الحقيقة قول واحد، ويرى أصحابه أن كل حالةٍ وكل بلدٍ ينظر فيها وتدرس على حدة؛ فحيث شُرِع الخروج على الحاكم، ووجدنا القدرة، وظننا تحقيق الهدف بعد الدراسة الكاملة من ناس موثوقين معرفةً ودينًا، وعن تشاور، وحيث كانت الظروف تساعد، ورياح النصر هابّةً، فلنتوكل على الله.

وهذا القول هو أعدل الأقوال وأوسط المواقف، وهو الحق إن شاء الله، وهو قول من عرفنا من قيادات الجماعات الجهادية ورموزها وعلمائها وطلبتها، فمنهم وعلى رأسهم الشيخ الجليل والزعيم المجاهد النبيل «أسامة بن لادن» أيده الله، وأصحابه مثل الشيخ الدكتور «أبي حفص الموريتاني» وغيره، ومنهم «الجماعة المقاتلة في ليبيا» وشيوخها مثل الشيخ «أبي المنذر الساعدي» وغيره حفظهم الله، وسائر قيادات المجاهدين في كل مكان"."

فما قولكم بهذا الكلام؟!

الجواب: ما دُوّن في هذا المنشور حقيقة يدلّ أيضًا على إنصاف الشيخ عطيّة الله الليبي -رحمة الله عليه- وعلى اتّزانه واعتداله وعلى استقلاله أيضًا في رأيه؛ لأن كثيرًا من طلّاب العلم ممن كانوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت