ساحة الجهاد كانوا في حالة اختطاف فكري من قبل مدارس فكرية معيّنة كانت تهيمن إلى درجة ما على الساحة الفكرية الجهادية.
وأنا أستمتع بالحديث عن شخصيات فاضلة كريمة وعظيمة أمثال الشيخ عطيّة الله الليبي.
* ما رأيكم بمجموع الشيخ عطية الله الليبي، وهل اطلعتم عليه؟
الجواب: نعم راجعت واطلعت على هذا الكتاب وهذا السفر العظيم للشيخ عطيّة الله الليبي، وهو حقيقةً كتاب يستحقّ القراءة ولم تُتح لي فرصة قراءة جميع ما كتبه الشيخ من قبل لظروف السجن التي كنت فيها ولانقطاعي عن الساحة فترة طويلة جدًّا، والشيخ كما قلتُ من الشخصيات النادرة في الساحة الجهادية، والتي أثَّر غيابها عن الساحة سلبًا عليها، وأتاح الفرصة لآراء وأفكار أخرى كان بوجودها أثر سلبي في الساحة.
وللشيخ عطيّة الله الليبي رسائل وفتاوى ولقاءات تبيّن آراءه في بعض ما كانت تقوم به الجماعات الجهادية من أمور غير منضبطة من الناحية الشرعية، ومن أفكار فيها غلوّ وفيها عدم انضباط من الناحية الشرعية، وهذا ما يؤكّد ما ذكرت من اتّزانه واعتداله وانضباطه في أغلب وأكثر ما يقول.
الحديث عن شخصية مثل الشيخ عطيّة الله الليبي حديث لا يُملّ، وكما قلت أنا كانت تجمعني به أكثر من رابطة، منها أنه كان خليلي، وكان صديقي، وكان زميلي، وكانت تتوارد خواطرنا وأفكارنا على موارد مشتركة.
سؤال: ذكرت يا شيخ أن الشيخ عطية -تقبله الله- عندما رجع من الجزائر كانت هناك آراء وكتب تكاد تكون مقدسة لدى الساحة الجهادية في ذلك الوقت، وأنت والشيخ ترونها أفكار غلو لدى طلاب العلم .. من هم هؤلاء وإذا تستطيع أن تعطينا أسماءهم بارك الله فيك؟