فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 1099

بِمَ أرثيك يا عُمَرُ وشعري ... تولّى مدرًا يبغي فرارا ...

مضى الشّهمُ الأشَمُ مضى غريبًا ... وأبقى حسرةً تُذكي أُوارا ...

سَتَبْكيكَ الأراملُ والثكالى ... وأيتامٌ ويبكيك الأسارى ...

وتَرثيك الثغورُ ثغورُ مجدٍ ... وعادت بعد غيبتكم قِفارا

واختصار حياة الملا محمد عمر مجاهد -رحمه الله- في كلمات هو ضرب من الخيال، ولكن ما لا يُدرك كله لا يُترك كله، وما لنا من القول بدٌّ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

فلقد كان -رحمه الله- أعجوبة الزمان، الذي عهدنا الناس فيه يتنافسون على الزعامة والرئاسة وعلى أتم الاستعداد لقتل عشرات وربما مئات الآلاف من أبناء شعوبهم للحفاظ على كراسيهم واعتلائهم لها طوال حياتهم! ويتنافسون في مظاهر الترف وزخرف الحياة الدنيا على حساب أشلاء ودماء الشعوب المستضعفة المستعبدة.

ويعبِّدون الناس للأصنام البشرية والقوى الكبرى من دون ومؤسسات الكفر والزندقة من دون الله! فجاء فريد زمانه ودرّة بلده وقومه ليكسر كل تلك القواعد، ويضحي بكل تلك النقوش والرسوم، وليفتديَ الدين والرجولة والمروءة بعرشه وملكه، طالبًا لمرضاة ربه، نحسبه والله حسيبه ولا نزكيه على خالقه ومولاه.

جاء على قدر من الله ليقف المواقف التي يصطفي الله لها السعداء ممن يشاء من خلقه، ويعيد لنا سيرة السلف الصالح ومواقفهم الخالدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت