الشيخ أبو يحيى -رحمه الله- يتألَّم حين يرى أحد أساتذته الذي تربطه به علاقةٌ سابقةٌ ومعرفةٌ شخصيةٌ أنَّه قد تغيَّرت أحواله، وصار يسير مع التيار الموافق للأنظمة بعد أن كان مؤيِّدًا للمجاهدين، وصار يدعو للتعايش مع الكافر الغازي المعتدي السالب للثروة والداعم للظَّلَمة الذي يسمِّيه (دعاة التطويع والتمييع) بـ"الآخر".
وكان الشيخ مع حرصه على التعلُّم والتعليم مقاتلًا بيده ولسانه للكفار الغزاة، فمع مشاركته السابقة في الجهاد الأفغاني ضدَّ الروس فقد كان مع رفيق دربه الشيخ أبي الليث الليبي -رحمهما الله- من الروَّاد الذين بدأوا الجهاد ضدَّ الحملة الصليبية الأمريكية وضدَّ عملائها الباكستانيين والأفغان، قاتلهم الشيخ بيده وقلمه ولسانه، فكان ممَّا كتب -رحمه الله-: (حدُّ السنان لقتال حكومة وجيش باكستان) و (كفر نظام كرزاي ووجوب قتاله) و (فتوى حول الهجمة الصليبية الأمريكية على أفغانستان) ، وكان لهذه الكتابات أثرٌ كبير في انتشار الدعوة الجهادية في باكستان وأفغانستان.
ولم يكتفِ الشيخ ببيان الحكم الشرعي في جهاد الأمريكان وأتباعهم الخونة بل فضح كذبهم ونفاقهم ودجلهم وأظهر حقيقة ظلمهم وعدوانهم واعتدائهم على المسلمين والمستضعفين، فقد ابتُلي الشيخ بالأسر على يد عملاء أمريكا الخونة في باكستان ثم سُلِّم للأمريكان، وتنقَّل بين سجونهم في أفغانستان فلم يخنع ولم يستسلم بل ظلَّ يسعى ويحاول، حتى استطاع الهرب من سجن بغرام مع ثلاثةٍ من رفاقه.
الأُسْدُ تزأر في الحديد ولن ترى في السجن ضرغامًا بكى استخذاء
ولما منَّ الله عليه بالنجاة كتب وتكلَّم عن حقيقة ظلم الأمريكان وعدوانهم ومدى نفاقهم بالتشدُّق بحماية الحرية والعدالة الذين هم أول منتهكيها والمعتدين عليها، وخصَّص لذلك رسالةً بعنوان (حقيقة ما يجري وراء القضبان في سجون الأمريكان) .
-حقيقة ما يجري وراء القضبان في سجون الأمريكان
-مراسل مؤسسة السحاب:
تناقلت وسائِل الإعلام صُورًا تُظهر فيها سوء معاملة الجنود الأمريكان للمعتقلين, وخاصَّة في سجن (أبو غريب) حبذا لو تُطلعونا على ما رأيتموه أو سمعتموه من انتهاكات داخل السجون الأمريكية وخاصَّة تلك التي مررتم عليها.