-الشيخ أبو يحيى الليبي (رحمه الله) :
أنا أقول ما تناقلته وسائِل الإعلام خاصَّة ما وقع في سجن (أبي غريب) في العراق هذا يُعتبر شيئًا لا يُذكر بالنسبة لما يحصل للإخوة المجاهدين في سجون الأمريكان.
أولًا: وسائِل التعذيب ليس لها حدٌّ يعني أنَّ المحققين هدفهم الأول هو استخراج المعلومات, أمَّا الطريقة التي يستخدمونها في استخراج المعلومات فأيديهم مطلقة في هذا الأمر, يعني لا يتوقَّفون عند حدٍّ معين، كل ما يمكن أن تتخيَّله قد عانى منه إخواننا المجاهدون.
أولًا: أنا أقول أعظم شيء يمكن أن يُذكر في هذا الباب هو انتهاك الأعراض, تعرَّض كثير من الإخوة لهذا الأمر وهذا ليس يعني مجرد أقاويل ودعاوى نقولها بل سمعناه ممن عانى من هذه المشكلة مباشرةً, كذلك الضرب المبرح الذي يقوم به هؤلاء السجَّانون وخاصَّة الإخوة الذين نُقِلوا إلى السجون العربية كسجون الأردن وسجون مصر وبعض السجون العربية الأخرى, هذه السجون ما يلاقيه فيها المجاهدون هو أضعاف أضعاف ما يلاقيه المجاهدون في السجون التي يشرف عليها الأمريكيون مباشرةً كسجن بغرام، مع شدة ما يلاقيه المجاهدون في هذه السجون، ولكن إذا قارنَّا بين السجون التي تسيطر عليها الحكومات العربية العميلة وبين ما يلاقيه إخواننا الأسرى والمجاهدون في السجون التي يسيطر عليها الأمريكان؛ يعني الفرق كبير، مع إنَّه في كل هذه السجون الأمر شديد.
يعني يوجد سجن التعذيب في كابل، وهذا أنا أقول هو السجن المركزي والسجن الأول الذي يستخدمه الأمريكيون ضدَّ الإخوة المجاهدين، هذا السجن مرَّ عليه تقريبًا كل الإخوة الأسرى العرب خاصَّة أو من الجنسيات غير الأفغانية أو من بعض قيادات الطلبة أو الحزب الإسلامي التابع لحكمتيار, هؤلاء قد مرُّوا على هذا السجن, هذا السجن هو عبارة عن زنازين انفرادية كل غرفة أمامها"سبيكر"كبير والموسيقى تضجُّ في تلك السجون 24 ساعة, يعني هناك بعض الإخوة من بقي يستمع إلى هذه الموسيقى الغربية والشرقية وغيرها سنة كاملة متواصلة وهو يستمع إلى هذه الموسيقى، حتى أصبحت هناك عقدة نفسية من مجرد أن يستمع الأخ إلى أدنى صوت من الموسيقى تجد بعض الإخوة يصبح يبكي لأنَّه يتذكر المأساة التي كان فيها.
كذلك هناك بعض الإخوة استُعمِل معهم الماء البارد في الشتاء القارص، يُؤتَى ببرميل مليء بالماء البارد المُثلَّج ويوضع فيه الأخ وهو عاري بغير ثياب, الأخ يصرخ: يا الله! يا الله! يريد شيء من الرحمة شيء من الشفقة، فيردُّ عليه العِلج الكافر المتكبِّر المحارب لله ورسوله، يقول له: أين الله حتى يأتي ويُخرجك من هذا البرميل؟ ثم يُؤتى بهذا الأخ ويوضع في الزنزانة الباردة، يبقى الإخوة مقيَّدين في الحائط على مسافة ارتفاعها ستين سنتيمترًا تقريبًا، ستة أشهر وأربعة أشهر وثلاثة أشهر لا تُفكُّ يده، لا وقت النوم ولا وقت الأكل ولا