وقت قضاء الحاجة، فقط عندما يُنقل إلى التحقيق.
استعمال الكلاب للتخويف هذا أمر شائع وخاصَّة في سجن بغرام.
السجن الذي أُقِيم في مركز إمارة أفغانستان الإسلامية ببيت أمير المؤمنين الملاَّ محمد عمر -حفظه الله-، هذا السجن لا يعرف عنه الكثيرون شيء وهو من أشدِّ السجون التي استعملها الأمريكيون ضدَّ الطالبان, الغرفة في داخل السجن مساحتها متر في متر، يوجد في هذا السجن كشَّاف ضوئي كبير ضخم موجَّه على الأخ السجين العاري في هذا السجن, فيُشعل الكشَّاف فتلتهب الغرفة لأنَّ الكشَّاف ساخن جدًّا، فبعد ذلك والأخ في هذه الحرارة يُفتح عليه الماء البارد فجأةً، وهكذا كل حين بين ساعة وساعة كشَّاف - ماء، كشَّاف - ماء، حتى يكاد الأخ يفقد عقله.
هذه بعض المآسي التي يعاني منها إخواننا في السجون، وإذا أردنا أن نستطرد فأظنُّ أن هذا يحتاج منَّا إلى مجلدات، وهذه الدولة التي تزعم أنَّها تحترم الإنسان وتحترم حقوق الإنسان، وأنَّها تسعى للمساواة، وتسعى لرفع الظلم عن الشعوب العربية، وتسعى لنشر الديمقراطية؛ هذه حقيقتها التي لا يعرفها كثير من المسلمين، وبفضل الله سبحانه وتعالى أنَّ هذا ما رأيناه في سجونهم كشف لنا عن خُبثهم، وعرَّفنا بحقيقتهم، وعرفنا أنَّهم أعداء لله ولرسوله، وأنَّ الشعارات التي يرفعونها -التي ذكرنا بعضها قبل قليل- هذه كلها شعارات زائفة، وإن أرادوا أن يطبِّقوها فعلى غير المسلمين، أمَّا المسلمون فلا حقَّ لهم فيها.
-الشيخ أيمن الظواهري يكمل حديثه:
بل فضح كذبهم في قضية أختنا المظلومة عافية صديقي، فأظهر كذب الأمريكان في روايتهم وبيَّن أنَّها كانت مسجونةً معهم في بغرام قبل التاريخ المزعوم للقبض عليها.
إنِّي رأيت يد الحضارة أولِعت بالحقِّ هدمًا تارةً وبناء
شرعت حقوق الناس في أوطانهم إلا أباة الضيم والضعفاء
-جزء من كلمة بعنوان:"عافية صديقي أسرٌ وقهرٌ فأين الأبطال؟"للشيخ أبي يحيى الليبي (رحمه الله) :
ومأساةٌ من تلك المآسي، وقصةٌ من تلك القصص، والتي هي جزءٌ من قائمة الإجرام الطويلة التي لا يزال الكفرُ يزيدها ويجدِّدها كل يومٍ، معاناةُ أختنا الأسيرة وراء المحيط وفي سجون عُبَّاد الصليب أعني الدكتورة عافية صديقي -فرَّج الله عنها-.