فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1099

نذير هزيمة أمريكا بإذن الله.

لنفترض أنَّ هذا المسكين قد قتل عشرة أو عشرين أو مائة أو ألفًا من القاعدة، فهل سيحول ذلك دون هزيمة أمريكا؟

بل لنفترض أنَّه قد قتل كلَّ مجاهدي القاعدة، فهل ذلك سيقيه من الانهزام؟ هل سيجعل ذلك المسلمين يحبُّونه أم يكرهونه؟ ويتعاطفون معه أم يعادونه؟ ويخنعون له أم يتحدَّونه؟

إنَّ هذا المسكين خاسر يقود أمَّةً خاسرة في معركةٍ خاسرة.

لقد قتل الأمريكان قرابة خمسة ملايين فيتنامي، فهل حماهم ذلك من الهزيمة؟ إنَّ الأمريكان يتكبَّرون على الاعتراف بالحقائق، ولكنَّ الحقائق سترغمهم على الاعتراف بها.

-جزء من خطبة عيد الأضحى لعام 1432هـ - للشيخ أبي يحيى الليبي (رحمه الله) :

وأمَّا الحدث الثالث في هذه السنة والذي اهتزَّت له أمَّة الإسلام؛ هو استشهاد الشيخ البطل المجاهد المرابط المهاجر الصابر أسامة بن لادن -تقبَّله الله-، هذا الحدث الذي ظنَّت أمريكا بوقوعه أنَّها انتصرت وارتفعت وقد انتقمت وأعادت لنفسها هيبتها، ولكن في خلال أشهر ذهب كل ذلك هباءً بعد أن ذاقت على أيدي المجاهدين في أفغانستان وأقرَّت بأنَّها تلقَّت من الضربات ما لم تذقه منذ عشر سنوات، هذا حتى تعلم أمريكا أنَّ ديننا لا يتعلَّق بالأشخاص، دين الله سبحانه وتعالى وبقاء دين الله عزَّ وجلَّ واستمرار عباد الله في الجهاد والبذل والعطاء والتضحية والفداء لا يتعلَّق ولا يرتبط بشخصٍ من الأشخاص، ولو كان دين الله عزَّ وجلَّ مرتبطًا بشخصٍ ما لكان ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي أخبرنا الله سبحانه وتعالى أنَّ الانقلاب على الأعقاب بوفاته لا يضرُّ الله شيئًا، قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) .

تُوفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تُفتح فارس ولا الروم، بل انقلبت كثيرٌ من القبائل التي كانت على دين الإسلام انقلبت على أعقابها وحملت السلاح وقاتلت المسلمين، هل انتهى الإسلام؟ هل ذهب الإسلام؟ هل غابت شمس الإسلام؟ كلا؛ ما حال الحول إلا وقد رجعت الأمور في زمن أبي بكر إلى مجراها، ثم بدأت جيوش الإسلام تفتح الأرض؛ بلاد الروم وفارس وغير ذلك، إذن دين الله لا يتعلَّق بالأشخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت